رخص القيادة عائق أمام دخول سائقي الشحن السوريين إلى الأردن

35 مشاهدة
يمنع سائقو النقل الخارجي السوريون العاملون على خط الأردن من دخول الأراضي الأردنية بذريعة انتهاء صلاحية شهادات القيادة التي يحملونها في إجراء يتكرر عند المعابر الحدودية ويخلف آثارا مباشرة على السائقين وحركة الشحن والتبادل التجاري بين البلدين ويقول سائقون في حديثهم لـالعربي الجديد إن المشكلة لا تقتصر دائما على انتهاء فعلي لصلاحية الشهادات بل تتعلق في كثير من الأحيان بعدم الاعتراف ببعض شهادات القيادة الصادرة أو المجددة داخل سورية أو بآليات التحقق منها ما يضع السائقين أمام واقع معقد بين العودة القسرية أو الانتظار أياما طويلة على الحدود في ظل غياب أي توضيحات رسمية مسبقة بدوره يؤكد منذر عبد المجيد سائق شاحنة يعمل على خط سورية الأردن منذ أكثر من 15 عاما لـالعربي الجديد أن المنع تكرر معه مرتين خلال الأشهر الماضية موضحا أن شهادته ما زالت سارية المفعول داخل سورية إلا أن الجانب الأردني اعتبرها منتهية وفق معاييره الخاصة ويضيف أن هذا المنع كبده خسائر مادية مباشرة نتيجة تكاليف الوقوف وتأخير التسليم مؤكدا أن السائق غالبا ما يتحمل وحده تبعات أي قرار مفاجئ يتخذ على المعبر من جانبه يلفت محمد الشيح وهو سائق نقل خارجي إلى أن غياب التنسيق الواضح بين الجهات المعنية في البلدين يزيد من تعقيد المشكلة ويقول لـالعربي الجديد إن السائقين لا يمتلكون أي ضمانات مسبقة حول قبول وثائقهم ما يجعل الرحلة محفوفة بالمخاطر ويؤثر على التزامهم تجاه التجار وشركات الشحن ولا سيما في حال كانت البضائع سريعة التلف أما السائق رامز المحمد فيرى أن حل المشكلة يجب أن يكون على مستوى مؤسساتي من خلال اتفاق واضح ومعلن بين سورية والأردن يحدد شروط الاعتراف بشهادات القيادة وآليات تجديدها واعتمادها ويضيف أن السائقين لا يعترضون على الالتزام بالقوانين لكنهم بحاجة إلى إجراءات مستقرة وواضحة لا تتغير من يوم إلى آخر أو من معبر إلى آخر ويحذر سائقون من أن استمرار هذه الإشكالية قد يدفع عددا متزايدا منهم إلى العزوف عن العمل على خط الأردن ما سينعكس ارتفاعا في تكاليف النقل وبالتالي في أسعار السلع المتبادلة بين البلدين كما يدعون الجهات المعنية إلى التدخل لمعالجة هذه المسألة ووضع حد لحالة الغموض التي باتت تهدد أحد أهم خطوط النقل البري في المنطقة وفي ظل غياب أي توضيحات رسمية حتى الآن تبقى معاناة سائقي النقل الخارجي معلقة على قرارات تنظيمية وإدارية بانتظار أن تتحول من عائق يومي إلى حل دائم يضمن انسياب الحركة وحفظ حقوق السائقين والتجار على حد سواء وكانت إدارة المرور التابعة لوزارة النقل السورية قد أوقفت منح رخص القيادة عقب سقوط النظام السابق في 8 ديسمبر nbsp كانون الأول 2024 بعد تعرض قسم المعلوماتية فيها لعمليات تخريب ما انعكس بشكل مباشر على إجراءات إصدار وتجديد إجازات السوق في البلاد وأشار مصدر مسؤول في إدارة المرور في حديثه لـالعربي الجديد إلى أن تجديد إجازات السوق وتعديل شهادات السوق الخارجية متوقفان حاليا إذ يقتصر العمل في الوقت الراهن على إصدار إجازات سوق جديدة فقط أو الحصول على شهادة أعلى من الشهادة التي يملكها الشخص كتحويل الإجازة من خصوصية إلى عمومية وأضاف أن إجازات السوق الممنوحة للأفراد خارج سورية سواء التركية أو الإماراتية أو الأردنية لم يتم تعديلها حتى الآن بانتظار صدور تعليمات من الوزارة المختصة بهذا الشأن وفي ما يخص آلية الحصول على الشهادة الجديدة قال مدير مديرية إجازات السوق في وزارة النقل السورية عبد العظيم الصادق لـالعربي الجديد إن العودة إلى التسجيل تهدف إلى تنظيم آلية منح إجازات السوق وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين من دون المساس بجودة التدريب أو متطلبات السلامة المرورية وأوضح أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على رفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات المقدمة بالتنسيق مع الجهات المعنية في مختلف المحافظات ودعا الصادق الراغبين في الحصول على رخصة قيادة إلى مراجعة مدارس القيادة المعتمدة للاطلاع على الشروط المطلوبة واستكمال إجراءات التسجيل وفق الأصول مؤكدا أن فترة التوقف السابقة عن التسجيل تخللتها جملة من التحديثات على آلية منح الإجازات شملت تطوير البنية التحتية لمراكز التدريب وتوحيد معايير التقييم إضافة إلى دراسة تعديل الرسوم بما يراعي التكاليف الفعلية وحقوق المتدربين وبحسب اتحاد شركات شحن البضائع الدولي يبلغ عدد الشاحنات السورية العاملة على خطوط الشحن الخارجي نحو 30 ألف شاحنة تنتظر فتح جميع المعابر الحدودية لاستئناف عملها المعتاد في ظل التحديات التنظيمية والإجرائية القائمة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح