رخص القيادة عائق أمام دخول سائقي الشحن السوريين إلى الأردن
يُمنع سائقو النقل الخارجي السوريون العاملون على خطّ الأردن من دخول الأراضي الأردنية، بذريعة انتهاء صلاحية شهادات القيادة التي يحملونها، في إجراء يتكرر عند المعابر الحدودية، ويخلّف آثاراً مباشرة على السائقين وحركة الشحن والتبادل التجاري بين البلدين. ويقول سائقون، في حديثهم لـالعربي الجديد، إن المشكلة لا تقتصر دائماً على انتهاء فعلي لصلاحية الشهادات، بل تتعلق في كثير من الأحيان بعدم الاعتراف ببعض شهادات القيادة الصادرة أو المجددة داخل سورية، أو بآليات التحقق منها، ما يضع السائقين أمام واقع معقّد بين العودة القسرية أو الانتظار أياماً طويلة على الحدود، في ظل غياب أي توضيحات رسمية مسبقة.
بدوره، يؤكد منذر عبد المجيد، سائق شاحنة يعمل على خطّ سورية–الأردن منذ أكثر من 15 عاماً، لـالعربي الجديد، أن المنع تكرر معه مرتين خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن شهادته ما زالت سارية المفعول داخل سورية، إلا أن الجانب الأردني اعتبرها منتهية وفق معاييره الخاصة. ويضيف أن هذا المنع كبّده خسائر مادية مباشرة نتيجة تكاليف الوقوف وتأخير التسليم، مؤكداً أن السائق غالباً ما يتحمّل وحده تبعات أي قرار مفاجئ يُتخذ على المعبر.
من جانبه، يلفت محمد الشيح، وهو سائق نقل خارجي، إلى أن غياب التنسيق الواضح بين الجهات المعنية في البلدين يزيد من تعقيد المشكلة. ويقول لـالعربي الجديد إن السائقين لا يمتلكون أي ضمانات مسبقة حول قبول وثائقهم، ما يجعل الرحلة محفوفة بالمخاطر، ويؤثر على التزامهم تجاه التجار وشركات الشحن، ولا سيما في حال كانت البضائع سريعة التلف. أما السائق رامز المحمد، فيرى أن حلّ المشكلة يجب أن يكون على مستوى مؤسساتي، من خلال اتفاق واضح ومعلن بين سورية والأردن، يحدد شروط الاعتراف بشهادات القيادة وآليات تجديدها واعتمادها. ويضيف أن السائقين لا يعترضون على الالتزام بالقوانين، لكنهم بحاجة إلى إجراءات مستقرة وواضحة لا تتغير من يوم إلى آخر أو من معبر إلى آخر.
ويحذّر سائقون من أن استمرار هذه الإشكالية قد يدفع عدداً متزايداً منهم إلى العزوف عن العمل على خطّ الأردن، ما سينعكس ارتفاعاً في
ارسال الخبر الى: