القيادات المؤسسية الاستثمار الذي يسبق كل مشروع

71 مشاهدة
المقال السابع ضمن سلسلة مقالات حول القدرات المؤسسية والإصلاح والتنمية المستدامة
د علي ناصر سليمان الزامكي
استاذ الادارة المالية المشارك
مساعد نائب رئيس جامعة عدن لشؤون الطلاب
قد تمتلك المؤسسة أفضل الأنظمة والخطط والموارد لكنها لن تحقق أهدافها ما لم تمتلك قيادة قادرة على تحويل الإمكانات إلى إنجازات فالمؤسسة لا تقود نفسها .
في المقالات السابقة من هذه السلسلة توقفنا عند حقيقة أساسية مفادها أن بناء الدولة يبدأ من بناء المؤسسة وأن المؤسسة القادرة لا تقوم على المباني أو الهياكل التنظيمية فقط بل على منظومة متكاملة من القدرات والأنظمة والثقافة المؤسسية ثم انتقلنا إلى أن الحوكمة تمثل الإطار الذي ينظم عمل المؤسسة ويضمن وضوح المسؤوليات وجودة القرار وربط السلطة بالمساءلة.
لكن يبقى سؤال أكثر عمقًا - من الذي يحول هذه الأنظمة والقواعد إلى واقع عملي؟ الإجابة تقودنا إلى العنصر الأكثر تأثيرًا في نجاح المؤسسات وهو القيادة المؤسسية.
فالمؤسسة مهما كانت أنظمتها متطورة لا تستطيع أن تحقق أهدافها بصورة تلقائية فهي تحتاج إلى من يوجهها ويصنع رؤيتها ويبني ثقافتها ويحفز أفرادها ويتخذ القرارات في الأوقات الحاسمة.
ولهذا فإن بناء القيادات لا ينبغي أن يأتي بعد بناء المشروعات بل يجب أن يسبقه فالمشروع قد يبدأ بتمويل وقد يُنفذ بخطة وقد يكتمل بمخرجات لكنه لا يضمن الاستدامة ما لم توجد مؤسسة يقودها أشخاص يمتلكون القدرة على الإدارة والتطوير والتعلم ومن هنا يمكن القول إن الاستثمار في القيادات المؤسسية هو الاستثمار الذي يسبق كل استثمار آخر.
الفرق بين المدير والقائد المؤسسي ومن الأخطاء الشائعة اختزال القيادة في المنصب الإداري فليس كل من يشغل موقعًا قياديًا قائدًا مؤسسيًا بالضرورة فالمدير قد يركز على تنفيذ الإجراءات اليومية ومتابعة الأعمال القائمة والحفاظ على سير العمليات وهذه مهام مهمة بلا شك أما القائد المؤسسي فإنه ينظر إلى ما هو أبعد من الإدارة اليومية فهو يبني المستقبل ويطور المؤسسة ويصنع البيئة التي تمكن الآخرين من النجاح ،القائد المؤسسي لا يسأل فقط - كيف ننفذ العمل؟ بل يسأل أيضًا -

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح