القوى السياسية في الجزائر تستعجل حوارا وطنيا
تُعيد كبرى الأحزاب السياسية في الجزائر طرح مطالباتها بشأن الحاجة إلى إطلاق حوار سياسي وطني، ودعوة السلطة إلى إجراء نقاش وطني عام حول الأوضاع والسياسات الداخلية والإقليمية، وتعتبر أنّ الإكراهات الإقليمية والتوترات المحيطة بالبلاد، دافع أساسي لإطلاق الحوار الوطني، في وقت كان الرئيس عبد المجيد تبون قد أعلن أن موعد الحوار لن يكون قبل نهاية العام الجاري.
وفي أحدث هذه المطالبات السياسية، طالبت ثلاث من كبريات القوى السياسية في البلاد بإطلاق الحوار، وقال عبد العالي حساني رئيس حركة مجتمع السّلم (إسلامي)، أكبر أحزاب المعارضة السياسية في البلاد، في لقاء مع كوادر الحزب شرقي البلاد، السبت، إن هناك أوضاعاً تستدعي إقامة حوار وطني يساعد على بناء ثقة بين كل قوى المجتمع السياسي، في حماية البلاد من التهديدات، والتوافق على الخيارات الكبرى، وتلافي الأخطاء التي تمنح الأطراف الخارجية فرصة استغلالها. وأشار حساني إلى أن الحركة دعت إلى إطلاق مسار حوار وصفته بالعاجل، ونبّه إلى أن الوضع السياسي العام يستدعي حواراً عاجلاً ومسؤولاً، ونقاشاً وطنياً واسعاً يُثمّن مساهمة الطبقة السياسية والفاعلين السياسيين والاجتماعيين، في مواجهة تداعيات التحولات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها المباشرة على الشأن الوطني، بما يمكّن من أداء أدوارهم في بناء رأي عام يكرّس الحريات، ويثبت القيم، ويعزّز التماسك والوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الكبرى.
من جهتها، حثّت جبهة القوى الاشتراكية (تقدمي) السلطة على بدء حوار سياسي، وأكد السكرتير الأول للحزب يوسف أوشيش، خلال إطلاق سلسلة لقاءات مع كوادر الحزب، اليوم بورقلة جنوبي البلاد، أن هناك حاجة إلى إطلاق حوار وطني شامل وصادق يهدف إلى حماية الدولة الوطنية وتقوية التماسك الاجتماعي، ومباشرة إصلاحات سياسية ومؤسّساتية عميقة تفضي إلى دولة القانون وتعزيز الحريات، وضمان الحقوق، وخلق مناخ ملائم للعمل السياسي وللمشاركة الشعبية، وأشار أوشيش إلى أن الدولة القوية هي التي تُبنى بإرادة جماعية، بمشاركة حقيقية، وبانفتاح على الجميع، لا بفرض رؤى أحادية وفوقية دون امتدادات سياسية ومجتمعية.
وحذر سكرتير الحزب مما وصفه الغلق الممنهج لمساحات التعبير، ومن هوس التحكّم في تشكيل الرأي العام الذي
ارسال الخبر الى: