القومية الجديدة في الغرب ثلاث موجات لصعود اليمين المتطرف

35 مشاهدة

تتشابه الشعبوية والقومية في استحضار مفهوم الشعب بوصفه كتلة متجانسة في مواجهة النخب التي تُتهم بالفساد والانفصال عن مصالح المواطنين. غير أن القومية الجديدة تجمع هذا الخطاب بنزعة أصلانية ترفض التعددية الثقافية، وتصور المهاجرين والجماعات المختلفة دينياً وثقافياً باعتبارهم تهديداً للهوية الوطنية. هذا ما يرصده كتاب القومية الجديدة: صعود الشعبوية الأصلانية (ترجمة فيصل كريم الظفيري، منشورات تكوين، الكويت، 2026) للأكاديمي الأيسلندي إيريكور بيرغمان، متتبّعاً تنامي اليمين المتطرف في أوروبا والولايات المتحدة، والجذور التي أسهمت في إحياء النزعة القومية بصيغتها المعاصرة، وانعكاساتها على الديمقراطية الليبرالية.

يوضّح الكتاب (صدر بالإنكليزية عام 2020) أن مفهوم القومية الجديدة يقوم على تداخل الشعبوية والأصلانية، أي الاعتقاد بأحقية السكان الأصليين في الانتماء إلى الدولة ورفض ما يُنظر إليه بوصفه تهديداً لهويتهم الثقافية والدينية. ووفق هذا التصور، تستمد الحركات اليمينية المعاصرة قوتها من معاداة النخب والمهاجرين، وتعبئة المخاوف من الآخر أكثر من اعتمادها على برامج اقتصادية وسياسية متكاملة.

تنبّأ بموجة رابعة تحققت مع أمثال ميلوني ومارين لوبان

وفي هذا السياق، تتراجع العنصرية القائمة على الاختلاف البيولوجي لمصلحة أشكال من الإقصاء تستند إلى الثقافة والدين والهوية، وتتداخل مع سياسات اقتصادية نيوليبرالية ونزعات سلطوية. كما يوظف قادة هذه الحركات الحنين إلى ماضٍ قومي مثالي، ويقدمون أنفسهم بوصفهم الممثلين الحقيقيين لإرادة الشعب، مقابل المؤسسات السياسية والإعلامية والأكاديمية.

ويحدد بيرغمان (1969) مجموعة من السمات التي تميز هذه الظاهرة، من أبرزها تقسيم المجتمع إلى نحن وهم، وتقديم حلول مبسطة لمشكلات معقدة، وتعزيز سلطة الزعيم، والتشكيك في المؤسسات المستقلة والضوابط الدستورية. وتشمل هذه السمات أيضاً رفض التعددية والتعاون الدولي، والدفاع عن تصورات محافظة وصارمة للنظام الاجتماعي والأسري. يتتبع الكتاب تطور الظاهرة عبر ثلاث موجات تاريخية. بدأت الأولى عقب أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي، مع صعود أحزاب يمينية متطرفة، من بينها الجبهة الوطنية الفرنسية بقيادة جان ماري لوبان.

أما الموجة الثانية، فتبلورت بعد سقوط جدار برلين، وتعززت عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، حين تصاعدت المخاوف والشكوك تجاه المسلمين والمهاجرين في المجتمعات الغربية، بالتزامن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح