القواعد الأمريكية في الخليج بين الوهم الأمني وقوة الردع الإيراني

الثورة نت | تقرير ـ ناصر جرادة
في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية واستقطابًا، تتصدر القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج والعراق المشهد الإقليمي، ليس فقط كأدوات عسكرية، بل كجزء من معادلة سياسية وأمنية كبرى تتقاطع فيها المصالح الاستراتيجية بالطاقة والصراع الإقليمي.
ومع تصاعد الردع الإيراني الفاعل، تتكشف هشاشة الوجود الأمريكي الذي يزعم حماية الاستقرار، بينما يثبت التحرك الإيراني قدرة استراتيجية حقيقية على ضبط المعادلات وفرض قواعد الردع، مما يجعل أي تصعيد محتمل في المنطقة مرتبطًا مباشرة بالقدرات الإيرانية ويعيد رسم حدود النفوذ في الخليج.
من حرب الخليج إلى التموضع الأمريكي
بدأ التمركز الأمريكي المكثف في الخليج عقب حرب تحرير الكويت عام 1991، في عهد الرئيس جورج بوش الأب، حيث تحوّل الوجود العسكري من انتشار مؤقت إلى تمركز طويل الأمد.. وتوسع هذا الحضور بعد غزو العراق عام 2003، قبل أن يشهد تصعيدًا إضافيًا بعد انسحاب إدارة المجرم ترامب من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018.
مع مرور السنوات، أصبح الوجود الأمريكي بنية عسكرية متكاملة تشمل قواعد جوية وبحرية وبرية، ومنظومات دفاع متطورة، وقوات قادرة على التحرك السريع عند الحاجة أو عند اندلاع أي مواجهة تهدد مصالحها، وهو ما يضع المنطقة على حافة التوتر الدائم ويبرز أهمية الدور الإيراني في إعادة ضبط المعادلات.
خريطة الانتشار الأمريكي في الخليج
تنتشر القواعد الأمريكية في عدد من الدول الخليجية والعراق ضمن شبكة عمليات مترابطة، أبرزها:
قطر: قاعدة العديد الجوية، أكبر تجمع عسكري أمريكي في الشرق الأوسط ومقر القيادة المركزية.
البحرين: قاعدة الجفير البحرية، مقر الأسطول الخامس الأمريكي، إضافة إلى قاعدتي الشيخ عيسى والمحرق الجوية.
الكويت: قاعدة علي السالم الجوية ومعسكر عريفجان، يضم آلاف الجنود.
الإمارات: قاعدة الظفرة الجوية، مركز رئيسي للعمليات الجوية.
السعودية: قاعدة الأمير سلطان الجوية وقاعدة الإسكان.
سلطنة عمان: قواعد مصيرة والمسننة وثمريت، إضافة إلى قاعدة الدقم البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.
مبررات الحماية وتكلفة الوجود
تؤكد الولايات المتحدة أن وجودها العسكري في الخليج يهدف إلى حماية الممرات البحرية الحيوية، وضمان تدفق الطاقة،
ارسال الخبر الى: