القواعد الأمريكية وهم الحماية وعبء الدول المستضيفة وأولوية أمن إسرائيل
15 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

كشف العدوان الامريكي “الاسرائيلي” على إيران والرد الايراني عن حقيقة صادمة تتعلق بوجود القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ، حيث أصبحت هذه القواعد التي لطالما اعتبرت رمزًا للأمن والحماية للدول المضيفة، اليوم بمثابة عبء كبير على الدول نفسها، بدلًا من أن تكون مصدرًا للأمان والدفاع.
أظهرت الأحداث الأخيرة أن القواعد الأمريكية لم تعد قادرة على حماية نفسها من الهجمات الإيرانية الصاروخية والطائرات المسيّرة، بل احتاجت فعليًا إلى تدخل الدول المضيفة للدفاع عنها، دول الخليج، إضافة إلى دول أخرى وجدت نفسها مضطرة لتفعيل منظوماتها الدفاعية لاعتراض الصواريخ والطائرات الإيرانية، لحماية هذه المنشآت العسكرية على أراضيها، في حين غابت أي قوة أمريكية فعالة تقدم الحماية المباشرة لهذه الدول.
هذه الحقيقة بدأت تؤكدها الدول نفسها، حيث نقل موقع قناة الجزيرة القطرية عن الدكتورة أماني الطويل، مستشارة مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، قولها إن التحالفات الإقليمية القائمة قبل اندلاع الحرب كانت في معظمها تحالفات صلبة، لكنها معرضة لـ”خلخلة كبيرة” في حال استمرار النزاع.
وأضافت الباحثة أن واحدة من أبرز الفرضيات التي سقطت خلال الحرب الأخيرة هي أن وجود القواعد الغربية أو الأمريكية يوفر حماية حقيقية لدول الخليج، معتبرة أن الأداء الإيراني أظهر محدودية هذا الدور بشكل واضح.
ومع اندلاع الحرب الجديدة، ظهرت حقيقة أخرى صادمة: القواعد الأمريكية في الخليج لم تصمد، وبدأت عمليات إخلاء واسعة للقوات والعتاد، حيث هرع آلاف الجنود الأمريكيين إلى مواقع بحرية أو إلى مواقع أكثر أمانًا، فيما لم يظهر أي دفاع مشترك أو مظلة حماية لأجواء الدول المضيفة، هذا يؤكد أن المهمة الأساسية للقواعد الأمريكية لم تكن حماية الدول المضيفة، بل تأمين المصالح الأمريكية، بما يشمل تدفق الطاقة وضمان حرية الملاحة، وردع الخصوم عن تهديد المصالح الأمريكية، على حساب أمن الدول في المنطقة.
الإنفاق الضخم على قواعد لا توفر الحماية
تستثمر دول الخليج سنويًا مبالغ هائلة في الدفاع واستضافة القواعد الأمريكية، حيث تشير التقديرات إلى أن الإنفاق على الأسلحة والمنظومات الدفاعية يصل إلى 114.5 مليار
ارسال الخبر الى: