القوات المسلحة الجنوبية جدار صلب يحمي الأرض والإرادة والمضي نحو استعادة الدولة تقرير

لم تعد القوات المسلحة الجنوبية مجرد قوة عسكرية نشأت في ظروف استثنائية، بل أصبحت خلال سنوات قليلة عنواناً لمرحلة جديدة في تاريخ الجنوب، فرضت خلالها حضورها كقوة منظمة قادرة على حماية الأرض ومواجهة التحديات الأمنية والعسكرية التي استهدفت الجنوب وشعبه.
وعلى امتداد ميادين المواجهة، ارتبط اسم هذه القوات بمعارك الدفاع عن الجنوب، ومواجهة التنظيمات الإرهابية والمليشيات الحوثية، في وقت تحولت فيه المؤسسة العسكرية الجنوبية إلى أحد أبرز مرتكزات حماية الأمن والاستقرار، وإلى قوة يرى فيها قطاع واسع من أبناء الجنوب امتداداً لإرادة شعبية تتمسك بحقها في تقرير مستقبلها واستعادة دولتها.
“من فكرة المقاومة إلى بناء المؤسسة”
لم يكن بناء قوة عسكرية جنوبية منظمة وليد لحظة عابرة، وإنما جاء نتيجة مسار طويل من العمل والمواجهة والتراكم العسكري.
وفي هذا السياق، ارتبطت مرحلة تأسيس حركة «حتم» في منتصف تسعينيات القرن الماضي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، ببداية مسار عسكري وسياسي حمل فكرة الدفاع عن حق الجنوب في تقرير مصيره.
ومع التحولات التي شهدتها المنطقة والجنوب، انتقلت هذه التجربة من إطار المقاومة إلى مرحلة أكثر تنظيماً، وصولاً إلى بناء قوات مسلحة جنوبية ذات تشكيلات متعددة وقدرات ميدانية، استطاعت خلال السنوات الماضية أن تثبت وجودها في أصعب ساحات القتال.
وهكذا لم تعد القضية مجرد تشكيلات تحمل السلاح، بل مشروعاً لإعادة بناء مؤسسة عسكرية تستند إلى خبرة تراكمية وإرادة محلية، وتضع حماية الأرض والمجتمع في مقدمة مهامها.
“معارك صنعت الحضور”
كان الميدان الاختبار الحقيقي لهذه القوات.
ففي مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، خاضت القوات الجنوبية معارك متواصلة في عدد من المحافظات، وقدمت آلاف التضحيات، وتمكنت من استعادة مناطق وتأمين أخرى، وملاحقة عناصر تنظيمَي القاعدة وداعش في أوكار كانت لسنوات تمثل تهديداً مباشراً للسكان.
وجاءت عمليات عسكرية، من بينها «سهام الشرق» و«سهام الجنوب لتؤكد أن المواجهة مع الإرهاب لم تكن حدثاً مؤقتاً، وإنما جزءاً من معركة طويلة لتأمين المحافظات الجنوبية وممراتها ومناطقها الحيوية.
وبقدر ما كشفت هذه المعارك عن قدرات القوات الجنوبية، كشفت أيضاً عن حجم
ارسال الخبر الى: