القوات المسلحة الجنوبية حائط الصد الذي حطم الإرهاب
144 مشاهدة

4 مايو/ تقرير/ محمد الزبيري
في قلب منطقة تموج بالصراعات وتتلاطم فيها أمواج التطرف، برزت القوات المسلحة الجنوبية كقوة ضاربة أعادت تعريف معادلة الحرب على الإرهاب في اليمن والمنطقة حيث تمكنت خلال فترة زمنية قصيرة من تحقيق ما عجزت عنه جيوش كبرى تمتلك كل الإمكانيات.
لم تكن هذه القوات مجرد تشكيل عسكري تقليدي، بل هي تجسيد لإرادة شعب عانى لعقود من ويلات الإرهاب الذي تم استخدامه كأداة سياسية وعسكرية لفرض الهيمنة وتصفية الحسابات.
فمنذ حرب صيف 1994، التي شهدت استخدام المقاتلين العائدين من أفغانستان ضد الجنوب، بدأت فصول مأساة طويلة تحول فيها الجنوب إلى ساحة خلفية للتنظيمات المتطرفة واستغلت الأنظمة المتعاقبة في صنعاء هذه الجماعات كورقة ضغط، مما سمح لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وداعش لاحقًا بالتغلغل في محافظات أبين وشبوة وحضرموت، وتحويلها إلى معاقل آمنة للتخطيط والتدريب وتنفيذ أبشع الجرائم.
لم يكن الجنوب يوماً بيئة حاضنة للتطرف، بل كان ضحية لمشاريع سياسية استثمرت في الإرهاب لتقويض أي طموح جنوبي نحو الاستقرار واستعادة الدولة.
ومع اندلاع الحرب في عام 2015، وصلت المأساة إلى ذروتها حين سُلمت مدن جنوبية كبرى لهذه التنظيمات على طبق من ذهب، لتمارس أبشع صور القمع والقتل والتنكيل بحق المواطنين.
من هذا الواقع المرير، ولدت القوات المسلحة الجنوبية، ليس كجيش نظامي بالمعنى الكلاسيكي فحسب، بل كحركة مقاومة شعبية تحولت إلى مؤسسة عسكرية محترفة، حاملةً على عاتقها مهمتين تاريخيتين ،تحرير الأرض من الميليشيات الحوثية، وتطهيرها من رجس التنظيمات الإرهابية.
لقد أثبتت هذه القوات، بدعم من التحالف العربي، أنها الشريك الأكثر جدارة وموثوقية للمجتمع الدولي في هذه المعركة المصيرية، مقدمةً تضحيات جسام من خيرة أبنائها، ومحققةً انتصارات استراتيجية غيرت وجه الصراع وأعادت الأمل لشعب تواق للأمن والسلام.
هذا التقرير يسلط الضوء على الملحمة البطولية التي سطرتها القوات الجنوبية، من جذور المعاناة إلى صناعة نصر لا يزال صداه يتردد في كل شبر من أرض الجنوب.
*الجذور التاريخية: كيف تحول الجنوب إلى ساحة للإرهاب؟*
لم يكن الإرهاب ظاهرة طارئة على
ارسال الخبر الى: