القوات المسلحة الجنوبية 55 عاما من المجد العسكري وإرادة جنوبية عصية الانكسار تقرير

في الأول من سبتمبر، لا يستعيد الجنوب مجرد تاريخ عسكري مضى، ولا يحتفي برقم جديد في سجل السنوات، بل يستحضر واحدة من أكثر الصفحات حضوراً في ذاكرته الوطنية؛ صفحة القوات المسلحة الجنوبية التي ارتبط تاريخها بالدفاع عن الأرض، وحماية الدولة، وبناء الكوادر والمؤسسات العسكرية، قبل أن تتعرض هذه المؤسسة للتفكيك والإقصاء عقب حرب 1994 واجتياح الجنوب، ثم تعود من جديد من رحم المقاومة والتضحيات.
وفي الذكرى الـ55 لتأسيس القوات المسلحة الجنوبية، تأتي المناسبة في ظرف مختلف؛ فالجيش الذي يُستعاد اليوم في الذاكرة لم يعد مجرد مؤسسة من الماضي، بل بات الجنوب يتحدث عن قوات موجودة على الأرض، خاضت معارك التحرير، وواجهت الإرهاب، وقدمت تضحيات كبيرة، وأصبحت أحد أبرز عناصر حماية الأرض والقضية الجنوبية.
وتزامناً مع هذه الذكرى، يستعد أبناء الجنوب لإحياء الذكرى الـ55 لتأسيس جيشهم الجنوبي، بإقامة مليونية جماهيرية كبرى يوم الأول من سبتمبر، في ساحة العروض «ساحة الحرية» بخور مكسر في العاصمة عدن، في فعالية تجدد الوفاء لتاريخ القوات المسلحة الجنوبية وتضحيات شهدائها، وتؤكد استمرار التمسك بقوة تحمي الأرض وتصون مكتسبات شعب الجنوب وتطلعاته.
إنها قصة بدأت قبل أكثر من نصف قرن، لكنها لم تنتهِ بسقوط المؤسسة العسكرية الجنوبية في 1994.
الأول من سبتمبر.. تاريخ الجيش الجنوبي
ارتبط الأول من سبتمبر في الذاكرة الجنوبية بتاريخ المؤسسة العسكرية، بعدما شهد عام 1971 تخريج أول دفعة من الكلية العسكرية، التي مثلت محطة مهمة في بناء الكوادر العسكرية وتأهيلها.
ومع مرور السنوات، تطورت المؤسسة العسكرية الجنوبية، وأصبحت إحدى أبرز مؤسسات الدولة في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وامتلكت كوادر مؤهلة ومؤسسات للتدريب والتأهيل، إلى جانب تجربة عسكرية تركت حضوراً بارزاً في ذاكرة أجيال من الجنوبيين.
1994.. تفكيك المؤسسة وبقاء الإرادة
مثلت حرب 1994 نقطة تحول قاسية في تاريخ الجنوب، إذ انتهت بتفكيك مؤسسات الدولة الجنوبية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، وإقصاء أعداد واسعة من الضباط والجنود، وبدء مرحلة طويلة من التهميش والإبعاد.
لكن تفكيك المؤسسة لم يكن يعني نهاية الإرادة العسكرية الجنوبية؛ فقد بقيت
ارسال الخبر الى: