القوات المسلحة الجنوبية حارس التراب الوطني وحامي الملاحة البحرية

تُمثل ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي مناسبة استثنائية لتوثيق التاريخ الحافل بالبطولات والوقفات الوطنية الصلبة؛ حيث برهنت القوات المسلحة الجنوبية على مدار سنوات من النضال والتضحية أنها الدرع الأول الذي حمى تراب الجنوب العربي، وصان سيادته الوطنية ضد كافة التهديدات والمشاريع العدائية التي استهدفت أمن الأرض والإنسان.
لم تقتصر الملاحم الميدانية للقوات الجنوبية على الدفاع عن الحدود والمدن والمحافظات، بل خاضت حرباً شاملة ومباشرة ضد كافة صنوف الإرهاب والظلام، مسجلة نجاحات ساحقة في تفكيك الخلايا الإرهابية وتطهير أوكار تنظيمي داعش والقاعدة من الجبال والأودية النائية.
بالتوازي مع ذلك، امتد التواجد العسكري والأمني الجنوبي إلى البحار والمياه الإقليمية الحيوية، حيث نجحت القوات الجنوبية في تصد كاسح لعمليات القرصنة، وقطع خطوط تهريب السلاح الإيراني، ومواجهة تهديدات المليشيات الحوثية .
هذا الحضور الميداني الباسل في ممر باب المندب وخليج عدن جعل من القوات المسلحة الجنوبية شريكاً موثوقاً ومقتدراً للإقليم والعالم في ملفات الأمن القومي الدولي؛ حيث أسهمت بشكل مباشر في حماية خطوط الملاحة والتجارة العالمية وتأمين حركة السفن في واحد من أكثر المعابر المائية حساسية واستراتيجية في العالم.
وأثبتت القوات الجنوبية بعقيدتها الوطنية الجليّة وانضباطها التنظيمي أنها رقم صعب لا يمكن تجاوزه في معادلة الاستقرار في المنطقة.ختاماً، إن التذكير بهذه الإنجازات في ذكرى التأسيس يرسخ حقيقة واضحة مفادها أن الاستثمار في دعم القوات المسلحة الجنوبية وتمكين قدراتها البحرية والبرية هو الاستثمار الحقيقي في الأمن الإقليمي والدولي.
وستظل القوات المسلحة الجنوبية، بقيادتها المخلصة ودم شهداءها الأبرار، صمام الأمان والركيزة الأساسية لتحقيق السلام والاستقرار، وحراسة تطلعات الشعب نحو المستقبل الآمن والمضيء.
ارسال الخبر الى: