القوات الجنوبية تحتفي بنوفمبر المجيد بعرضا عسكري يستعيد ذاكرة الماضي ويؤسس لمرحلة الدولة القادمة نوفمبر استقلال الجنوب يتجدد حضرموت تصحح المسار
58 مشاهدة

4 مايو / تقرير/ رامي الردفاني
في صباحٍ استثنائي يختزل مسيرة طويلة من النضال والتحولات، شهدت العاصمة عدن عرضا عسكريا مهيبا للقوات المسلحة الجنوبية، احتفاءً بالعيد الـ58 للاستقلال الوطني ولم يكن الحدث مجرد فعالية احتفالية، بل عودة مدروسة لتاريخ جيش الجنوب العربي حمل صدى عربيا واسعا، قبل أن تتعرض مؤسساته لتفكيك ممنهج عقب سنوات الوحدة اليمنية المشوؤمة ثم يولد من جديد بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، في مشهد يستعيد الهيبة ويمهد لمرحلة تُرسم ملامحها بثبات.منذ اللحظة الأولى لدخول الرئيس الزُبيدي إلى ساحة العروض بخور مكسر، بدأ الاحتفال ينطلق من جذور بعيدة، فاستقبال القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية لوحداته العسكرية بتحية رسمية أعاد إلى الواجهة مشهد القوة المنضبطة التي عُرفت بها الجيوش النظامية في الدول المستقرة. ولم يكد العرض يبدأ حتى تكشفت ملامح التحول الذي رافق بناء القوات الجنوبية، حيث تقدمت الوحدات بخطوات موزونة وأظهر الجنود مستوى رفيعًا من النظام، يعكس رهان القيادة على الانضباط والجاهزية كأساس لبناء الدولة المقبلة.
هذا المستوى من الأداء لم يكن غريبا على الجنوب العربي الذي عرف عبر تاريخه جيشا صلبا ترك بصمات واضحة في محيطه العربي. فمنذ ما قبل استقلال 1967م ، اكتسبت القوات الجنوبية سمعة متقدمة كإحدى أكثر المؤسسات العسكرية تنظيما وانضباطا واستطاعت خلال عقود أن تبني مدرسة قتالية مستقلة ساهمت في حفظ الأمن والاستقرار ، غير أن هذا الإرث العسكري لم يسلم من الضربات المتلاحقة بعد الوحدة اليمنية، حين تحولت الشراكة السياسية إلى مشروع تهيمن عليه صنعاء اليمنية، ثم جاءت حرب 1994م لتدمر العمود الفقري للمؤسسة العسكرية الجنوبية بصورة ممنهجة.
فقد وجد الجنوب نفسه أمام حملة استهدفت كل عناصر قوته منها إقصاء الضباط المحترفين، نهب المعسكرات، تحييد الألوية القتالية، ومصادرة القرار العسكري كانت تلك السنوات محاولة واضحة لطمس روح الجيش الجنوبي وتحويله إلى كيان بلا وزن .. ومع ذلك بقي الضباط الجنوبيون يحملون خبراتهم وذاكرتهم العسكرية في قلوبهم، حتى جاءت اللحظة التي أعادت الروح لهذا الجسد.
وحين تولى الرئيس الزُبيدي قيادة
ارسال الخبر الى: