القوائم المطلقة تعيد ظاهرة نواب العائلة في مصر
غدت ظاهرة نواب العائلة في مصر واحدة من أكثر الظواهر إثارةً للجدل داخل مجلس النواب المصري الجديد، بعدما تحوّل وجود أكثر من نائب من العائلة الواحدة داخل القائمة نفسها، إلى ملمح بارز في الدورة البرلمانية التي بدأت منتصف يناير/كانون الثاني الحالي. وبرز النمط العائلي بوضوح في قوائم الأحزاب الثلاثة المهيمنة على القوائم الانتخابية، وهي: حزب مستقبل وطن، وحزب حماة الوطن، وحزب الجبهة الوطنية، وهي نفس المجموعة التي فرضت نظام الانتخابات بالقائمة المطلقة، بهدف إنهاء سيطرة العائلات القديمة والعصبيات القبلية في توجيه أصوات الناخبين، دعماً لإقامة حياة سياسية تكرس دور الأحزاب، في مجتمع ما زال غارقاً في العلاقات الأسرية التي ترتكز على العصبية والشخصيات صاحبة الكاريزما التي تحقق له مصالح شخصية مباشرة.
بروز ظاهرة نواب العائلة في مصر
بدأت ملامح ظاهرة نواب العائلة في مصر تتضح في أكثر من حالة، كان من أبرزها حالة النائبة سجى عمر هندي، عضو مجلس النواب عن القائمة الوطنية، التي ترشحت ممثلةً عن المصريين في الخارج، رغم إقامتها الدائمة داخل مصر، لكونها نجلة النائب عمر هندي، فضلاً عن كونها لاعبة في منتخب مصر للرماية، وهو ما يتطلب بقاءها لفترات طويلة داخل البلاد. أما الحالة الأكثر إثارةً للجدل، فتتعلق بالنائبة دينا وهدان أحمد البعلي، عضو القائمة عن حزب مستقبل وطن، والتي تنتمي إلى عائلة برلمانية بامتياز؛ فهي ابنة النائب الحالي وهدان البعلي، وابنة شقيق النائب أحمد البعلي، وحفيدة عضو البرلمان الأسبق أحمد البعلي، في صورة رأى فيها مراقبون أن البرلمان يتحول معها إلى ما يشبه مجلس العائلة.
عمرو هاشم ربيع: تحول البرلمان إلى مجلس يُعنى بالحفاظ على المصالح العائلية
ولم تقتصر الظاهرة على علاقة الأب والابن أو الأب والابنة فحسب، بل امتدت لتشمل الزوج والزوجة، وهو ما ظهر في حالتين داخل مجلس النواب الحالي، حيث جمعت عضوية المجلس بين الزوجين النائب رحمي بكير وزوجته النائبة فاطمة الصادق، عن حزب الجبهة الوطنية. كما تكرر الأمر في حالة النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب، وابنة رئيس الهيئة
ارسال الخبر الى: