القهوة الممنوعة أربع مرات أثارت فيها حبوب البن غضب الحكام

36 مشاهدة

من الصعب أن نتخيل اليوم أن رشفة القهوة الصباحية كانت في زمن ما فعلا يستوجب المحاكمة وأحيانا المقصلة. لكن هذا ما حدث بالفعل منذ القرن الـ16، وفق تقرير مجلة بوبيولار ساينس الأمريكية، حين خرج هذا المشروب الداكن من جبال اليمن إلى مدن العالم الإسلامي ثم إلى أوروبا حاملا معه ما هو أكثر من المذاق، الطاقة والثرثرة والأفكار الجديدة والقلق العميق لدى السلطة.

من اليمن إلى مكة.. إغلاق الأبواب أمام شراب اليقظة

مع انتشار القهوة في أوساط المتصوفة في اليمن باعتبارها شرابا يعين على الذكر والسهر للعبادة، سرعان ما تجاوزت حدود الزوايا الصوفية لتصل إلى الحجاز. في مكة تحولت المقاهي إلى فضاءات جديدة يجلس فيها الناس متقابلين يتبادلون القصص والآراء ويطيلون السهر حول فنجان لا يُسكر لكنه يوقظ.

عام 1511 رأى والي مكة الأمير خير بك أن هذا الشراب الجديد خطر يتجاوز الحبوب المغلية في الماء. كان يخشى أن تتحول تلك الجلسات الليلية إلى مجالس غيبة أو نواد لانتقاد السلطة أو التآمر ضدها، فاستصدر فتوى بتحريم القهوة وأغلق المقاهي وأمر بحرق شحنات البن في الساحات، وهي واحدة من أوائل قرارات المنع المنظمة في تاريخ هذا المشروب.

لكن صرامة الوالي اصطدمت بحسابات القاهرة، فالسلطان المملوكي الأشرف قانصوه الغوري لم يكن مستعدا لخسارة تجارة مزدهرة ولا لإشعال غضب تجار وزوار تعلقوا بشرابهم الجديد. فأعيد النظر في الحظر وخُففت القيود وبقيت القهوة تحت المراقبة أكثر منها تحت المنع الكامل.

إسطنبول تحت عين مراد الرابع.. فنجان قد يكلفك حياتك

بعد قرن تقريبا كانت القهوة قد صارت جزءا من نبض المدن العثمانية. في إسطنبول أضحت المقاهي صالونات عامة تقرأ فيها الأخبار وتروى فيها النكات السياسية وتتداول فيها الشائعات قبل أن تصل إلى قصر السلطان.

في النصف الأول من القرن الـ17 رأى السلطان مراد الرابع أن مجالس القهوة ليست مجرد عادة، بل هي تجمعات تحمل في طياتها بذور التمرد. كان الرجل مشغولا بضبط العاصمة بعد فترات اضطراب، فقرر أن يضرب في العمق الفضاء الذي تولد فيه الأحاديث

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الموقع بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح