سوريا القنيطرة تواجه وحدها والجولاني يتواطأ بالصمت وترك الحدود مكشوفة للاحتلال
تقرير – المساء برس|
في خطوة تعيد تذكير السوريين بطبيعة مشروع الاحتلال وحدود تغوّله، نفّذت دورية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي توغّلًا جديدًا داخل الأراضي السورية، حيث دخلت 6 آليات عسكرية إلى قرية العشّة قادمة من الأصبح بريف القنيطرة، انطلاقاً من قاعدة تلّ أحمر الغربي.
هذا التقدّم الميداني جرى وسط صمت مطبق من سلطة الجولاني في دمشق، التي تواصل تجاهل الاعتداءات المتكررة على السيادة السورية، وكأنّها جزء من معادلة “تعايش” مع الاحتلال وليس طرفًا يُفترض أن يدافع عن الأرض والناس.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، حاول عناصر الدورية استمالة بعض السكان عبر توزيع سلال غذائية ومواد للتدفئة— المازوت— في محاولة فجة لخلق بيئة محلية “متفهّمة” لوجود الاحتلال.
غير أنّ الرد الشعبي كان واضحًا بالرفض القاطع لتسلّم أي مساعدات من قواتٍ غازية تحاول تغطية توغّلها بمظاهر “إنسانية” كاذبة.
الدورية غادرت لاحقًا إلى داخل الأراضي المحتلة دون احتكاك مباشر، لكنّ الرسالة التي حاول الاحتلال إيصالها لم تنجح، بعدما قوبل حضوره برفض لا لبس فيه.
يأتي هذا التوغّل بعد ساعات من اشتباكات جرت فجراً في بيت جن بريف دمشق الغربي، حيث حاول شبان محليون التصدي لقوة إسرائيلية متقدّمة.
الاشتباكات أسفرت عن استشهاد 20 سوريًا في مواجهة مباشرة مع القوة الإسرائيلية، فيما أُصيب 13 جنديًا إسرائيليًا على الأقل، في مؤشر على هشاشة خطوط التماس رغم محاولات الاحتلال التظاهر بأنه يمسك بزمام السيطرة.
وقبل أسبوعين فقط، أكّد وزير “الأمن” الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنّ “إسرائيل لن تنسحب من النقاط التي احتلّتها في سوريا”.
هذا الإعلان الصريح باحتفاظ الاحتلال بمواقعه يتقاطع مع تصاعد وتيرة التوغّلات والاقتحامات، ومع غياب أيّ موقف أو تحرك من سلطة الجولاني التي تبدو وكأنّها تفضّل الانكفاء والمواءمة مع الأمر الواقع على مواجهة الاعتداءات.
وبحسب مراقبين، فإن الاحتلال الإسرائيلي يوسّع خطواته داخل الجنوب السوري، معتمدًا على مزيج من التحرك العسكري ومحاولات شراء الولاءات، فيما تدفع القرى الحدودية ثمن هذا الضغط الميداني بلا حماية فعلية من السلطات القائمة.
وفي ظل غياب ردود سياسية أو عسكرية من
ارسال الخبر الى: