فرحة السيدة رئيفة من ريف حلب اختزلت مشهد تبدل التعامل والتعاطي في القنصلية السورية بإسطنبول فهي حسب ما تقول شعرت بإنسانيتها عندما حجزت عبر التطبيق وجرى استقبالها بترحيب وذهبت إلى القنصلية وأتمت عملها تصديق أوراق شهادة علمية من دون أن تدفع أي مبلغ وتضيف السيدة السورية لـالعربي الجديد أنها وحتى قبل تحرير سورية في 8 ديسمبر كانون الأول الماضي كانت تضطر للحجز عبر مكاتب سماسرة متعاملين مع القنصلية وتدفع لقاء الحجز فقط 200 دولار وحين تأتي أحيانا فجرا كي لا تقف في الدور الذي يزيد طوله على مئة متر يساء لها في المعاملة وتعاني من الوقوف حتى بعد دخولها القنصلية لأن نافذة واحدة فقط كانت معنية بشؤون جميع السوريين في تركيا الذين ناهزوا 3 5 ملايين مواطن عام 2018 وهم مرتبطون قسرا بالقنصلية لاستخراج جوازات السفر أو تسيير معاملاتهم من وكالات وتصديق أوراق رسمية أما أحمد من دمشق فأشاد بالتسهيلات التي لاقاها خلال تصديق أوراق أخيه لمجرد أن أثبت لهم من خلال جواز السفر أن أخي في سورية وعاد طوعيا ولا يمكنه الحضور لتركيا وأضاف لـالعربي الجديد أنه في الماضي كان يضطر لدفع عمولات ورشى لسماسرة موجودين علانية أمام السفارة لتمرير هكذا تصديق بعد أن يحجز دورا ويدفع لمكاتب تسيير المعاملات وجميعهم سوريون مبلغا كبيرا لافتا إلى أن طول دور المراجعين كان يمتد في السابق لمئات الأمتار في الشوارع في حين اليوم حسب أحمد ومشاهدات العربي الجديد يجري التعامل بكامل الاحترام بل وجرى تخصيص أماكن وقاعات للانتظار وتكليف موظفين يطوفون على المراجعين لمساعدتهم وتعجيل أمورهم على باب القنصلية شاهدنا شابا وسيما ببدلة رسمية يستقبل المراجعين بابتسامة ويطلع على أوراقهم ليرشدهم إلى المكان المخصص من دون أن يمتهن كرامتهم أو يسيء لهم كما في العهد البائد وقال لـالعربي الجديد أنا هنا لخدمة الناس لا للإساءة أو الاستغلال هذه وظيفتي التي أتقاضى لقاءها أجرا وحول عدد المراجعين وصعوبة العمل أفادنا موظف الاستقبال على باب القنصلية أن العمل تضاعف بعد عودة السوريين من تركيا عاد أكثر من 500 ألف سوري منذ التحرير وتتطلب مراجعة القنصلية لمعظم العائدين لتصديق أوراق أو لتجديد جواز السفر أو حتى للمساعدة خلال نقل متاعه وموجودات منزله وتعي السلطة الجديدة في دمشق أن واجهتها في الخارج هي السفارات والقنصليات وتحاول منذ أشهر نسف النظرة السابقة وآليات التعامل وفي ما يتعلق بالقنصلية السورية في تركيا الوحيدة في إسطنبول أعلن مدير الإدارة القنصلية والمكتب التنفيذي في وزارة الخارجية والمغتربين محمد العمر عن إقرار تعديلات عاجلة في القنصلية السورية في إسطنبول بهدف رفع جودة الخدمات القنصلية وتلبية احتياجات المواطنين وكشف خلال تصريحات صحافية أخيرا عن اعتماد تطبيق إلكتروني جديد لحجز المواعيد يسمح بالدخول إلى مبنى القنصلية فقط عبر الرقم الإلكتروني المخصص لكل مواطن وذلك بهدف إنهاء الفوضى وتسهيل عملية المراجعة ويضيف مدير الإدارة القنصلية أنه جرى تحويل الاستمارات والوثائق اللازمة لاستخراج جوازات السفر إلى صيغة إلكترونية مسبقة التحضير لتمكين المواطنين من إحضارها جاهزة عند المراجعة حرصا على تسريع إنجاز المعاملات واعدا بعد زيارته القنصلية بإسطنبول الأسبوع الماضي بخطوات تأتي ضمن خطة وزارة الخارجية الشاملة لتطوير الخدمات القنصلية وتأمين احتياجات السوريين من الوثائق الرسمية وهي مقدمة لافتتاح مبنى جديد أوسع للقنصلية في إسطنبول بالإضافة إلى افتتاح مواقع جديدة في غازي عنتاب وأنقرة خلال الفترة المقبلة وكان لـالعربي الجديد داخل القنصلية لقاء مع أحد الموظفين والمسؤولين عن شؤون المراجعين بدر الدين مارديني وسألناه أولا عن أهم الفوارق بين الماضي أيام بشار الأسد واليوم فقال أولا جرى إلغاء جميع طرق الالتفاف والرشى والمحسوبيات سواء عبر إلغاء مكاتب الوساطة وفتح باب الحجز يوميا لكل المراجعين أو تمرير أي أوراق غير نظامية ويضيف مارديني أن احترام المراجع ووقته في مقدمة أولوياتنا ففي السابق كان جميع المراجعين وبعد السمسرة بالحجز وعقوبات الانتظار والإساءة في الشوارع محصورين ضمن صالة مراجعة لا تزيد مساحتها على 12 مترا في حين اليوم كما ترى القنصلية كلها مفتوحة للإخوة المراجعين كما أمنا أماكن للجلوس وخدمات للمراجعين وكشف عن زيادة عدد موظفي القنصلية من 10 إلى 30 موظفا ما انعكس إلى جانب تسريع الخدمة وأتمتة العمل على مضاعفة الإنجاز ففي الماضي لم تزد جوازات السفر الصادرة يوميا عن 70 جواز سفر في حين اليوم تزيد عن 600 جواز سفر وفي الماضي كانت رسوم الجواز المستعجل 800 دولار في حين هي اليوم 400 دولار والعادي غير المستعجل كان 400 دولار واليوم 200 دولار مؤكدا أن الجواز المستعجل يسلم خلال يومين فقط وجرت مضاعفة عدد الوكالات القنصلية من 25 إلى 50 وكالة يوميا وزيادة استقبال معاملات التصديقات إلى ألف معاملة يوميا وكانت القنصلية السورية في إسطنبول قد استأنفت عملها منذ فبراير شباط الماضي وعاودت بعد سقوط النظام والتوقف المؤقت استقبال طلبات استخراج وتجديد جوازات السفر وتصديق الوثائق وتقديم خدمات أخرى وذلك من خلال الحجز عبر نظام الحجز الإلكتروني وليس عبر مكاتب الوساطة والسمسرة كما كان بالسابق ويذكر أن القنصلية السورية في إسطنبول هي الوحيدة ولا يوجد سفارة ما يزيد الضغط والعمل وأعداد المراجعين مع الإشارة إلى تطلع سورية وفق تصريح مدير الإدارة القنصلية لتوسيع القنصلية في إسطنبول وافتتاح مواقع في العاصمة أنقرة وولاية غازي عنتاب القريبة من الحدود السورية التي تؤوي نحو 500 ألف سوري وتقدم القنصلية السورية لنحو مليوني سوري في تركيا خدمات محضر نقل أثاث برسوم 200 دولار مع منح تذاكر المرور لمن فقد جواز سفره أو لأسباب أخرى وخدمة تنظيم الوكالة برسوم 200 دولار ومحضر نقل جثمان مجانا واستخراج وثيقة أحوال مدنية بيان قيد فردي بيان عائلي بيان زواج بيان طلاق بيان ولادة بيان وفاة برسوم 100 دولار وتصديق الوثائق الصادرة من خارج سورية تجارية مستندات برسوم مختلفة حسب المبلغ لأن رسوم القنصلية 1 5 إضافة لتصديق الأوراق الصادرة من سورية