بين فكي القنص والفقر تعز اليمنية تدفع ضريبة العيش على خطوط النار
في مدينة تعز اليمنية، تفرض الحرب واقعاً مريراً على آلاف العائلات التي وجدت نفسها عالقة بين رصاص القناصة وأزمة سكن خانقة. لم يعد خيار السكن في مناطق المواجهة نابعاً من الرغبة، بل تحول إلى ضرورة قسرية في ظل انهيار القدرة الشرائية وارتفاع إيجارات المنازل في المناطق الآمنة.
مأساة أم يوسف: البحث عن مأوى في قلب الخطر
تجسد قصة أم يوسف، وهي أرملة تعيل أربعة أطفال، واقع الكثيرين. فبعد عجزها عن توفير إيجار منزل في وسط المدينة، اضطرت للانتقال إلى منزل يقع بمحاذاة خطوط التماس، حيث لا تتجاوز تكلفته 13 دولاراً شهرياً. هذا القرار، الذي كان يبدو حلاً للأزمة المالية، كاد أن يتحول إلى مأساة حين أصيب ابنها البالغ من العمر 11 عاماً برصاصة مجهولة المصدر أثناء لعبه أمام المنزل.
تصف أم يوسف حياتها اليومية بأنها سلسلة من الاحتياطات الأمنية القاسية، من إطفاء الأنوار ليلاً لتجنب لفت انتباه القناصة، إلى منع الأطفال من اللعب في المساحات المكشوفة، قائلة: أصبحت أدرك هذه الأمور وألتزم بها للحفاظ على سلامة أطفالي.
خطر القناصة: أرقام مفزعة
تُعد تعز من أكثر المناطق خطورة في هذا الجانب، نظراً لطبيعتها الجغرافية التي تمنح القناصة مواقع استراتيجية مطلة على المناطق الحضرية. ووفقاً لمشروع مراقبة تابع للأمم المتحدة، سجلت المدينة 66% من إجمالي الضحايا المدنيين بنيران القناصة في اليمن العام الماضي، من بينهم 9 أطفال.
أزمة السكن: تداعيات الصراع
يشير خالد علوان، مدير مكتب الإحصاء المحلي في تعز، إلى حجم الدمار الذي طال البنية التحتية السكنية؛ حيث تضرر أكثر من 10 آلاف منزل بشكل كلي أو جزئي. ومع وجود أكثر من 400 ألف نازح في المحافظة، أصبحت أزمة السكن تهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمدينة.
وعلى الرغم من الجهود المحدودة لبعض المنظمات الإنسانية، مثل صناع النهضة
ارسال الخبر الى: