القمح المستورد يقلق المزارعين المغاربة
يتخوف مزارعون في المغرب مع قرب بداية موسم الحصاد من انصراف المطاحن عن شراء ما أنتجوه من القمح اللين، الذي ينتظر أن تحدد له الدولة سعراً مرجعياً في الأيام المقبلة، إذ يفضل العديد من أصحاب المطاحن القمح المستورد على حساب المحلي الذي يعيبون عليه ضعف جودته.
ويثار موضوع بيع القمح اللين في المغرب، بعدما كشفت وزارة الزراعة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قبل أيام، عن توقعاتها لإنتاج الحبوب الذي ينتظر أن يصل إلى 4.4 ملايين طن بزيادة بنسبة 41%، مقارنة بالموسم الماضي.
وجاء هذا المحصول المكون من القمح اللين والقمح الصلب والشعير متجاوزاً لتوقعات سابقة عبر عنها البنك المركزي، إذ ترقب في مارس/آذار الماضي أن يصل إنتاج الحبوب إلى 3.5 ملايين طن، غير أن الأمطار التي شهدها المغرب في الفترة الأخيرة، أنعشت زراعة الحبوب.
وأثر الجفاف الذي يعرفه المغرب منذ سبعة أعوام على إنتاج الحبوب، والذي تراجع في العام الماضي إلى 3.1 ملايين طن، مقابل 5.5 ملايين طن في العام الذي قبله. ويمثل القمح اللين نحو 80% من استهلاك الحبوب في المغرب، إذ إن تراجع المحصول يفضي إلى تكثيف الاستيراد الذي ما فتئت ترتفع فاتورته في الأعوام الأخيرة جراء تراجع محصول القمح اللين الذي كان في في حدود 1.75 مليون طن.
وقد دفع توقع محصول دون الانتظارات في العام الحالي، وزارتي الاقتصاد والمالية، والفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى إخبار المستوردين بمواصلة العمل بالمنحة الجزافية عند استيراد القمح اللين في الفترة الممتدة بين أول مايو/أيار المقبل، حتى نهاية العام الجاري. وتراهن المطاحن في المغرب على خمسة ملايين طن من القمح اللين بهدف إنتاج الدقيق، ما يبرر اللجوء المكثف إلى الاستيراد، خاصة في ظل عدم كفاية الإنتاج المحلي.
ويتخوف المزارع عبد الله الغرباوي من عدم إقبال المطاحن على شراء القمح اللين الذي ينتجه المزارعون، مؤكداً أنه حتى في الأعوام التي يكون فيها الإنتاج وفيراً، لا يتمكن مزارعون من الحصول على سعر في مستوى انتظاراتهم.
/> بيئة التحديثات الحيةارسال الخبر الى: