القلق يعصف بالاقتصاد الخليجي مع أجواء حرب إيران
رغم هدوء أصوات الصواريخ والطائرات المسيرة والمدافع في منطقة الشرق الأوسط وتراجع منسوب المخاطر الجيوسياسية إلى حد ما، يعيش اقتصاد دول الخليج حالة من التوتر والقلق الشديد تصاحبها حالة من الغموض وربما اللايقين في بعض الدول ذات الضرر الأكبر من الحرب على إيران، وهو ما يفسر هروب أموال ضخمة من بورصات الخليج تقدر بمليارات الدولارت خلال الشهور الماضية، ونزوح مكثف لرؤوس الأموال الأجنبية منذ بداية مارس/ آذار الماضي، وتكبد أنشطة اقتصادية خسائر فادحة، لاسيما قطاعات حيوية مثل الطاقة والسياحة والطيران والاستثمار المباشر، واستمرار الهبوط الحاد في أسعار الأسهم المتداولة بأسواق المال مع تراجع الإيرادات العامة في بعض الدول بشكل حاد، وتعمق العجز في معظم الموازنات الخليجية بسبب تراجع إيرادات الطاقة، ونقل عدد من أثرياء آسيا والعالم أصولهم واستثماراتهم من دبي وغيرها إلى مراكز مالية أكثر استقراراً مثل سنغافورة وهونغ كونغ بسبب مخاوف تجدد الحرب على إيران.
واللافت هنا أن حالة القلق تلك تأتي في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط الارتفاع لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، وهي زيادة لا تستفيد منها اقتصادات الدول الخليجية المنتجة للنفط بشكل كامل في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وحيلولة إيران دون عودة الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية والتي تزيد عن 20 مليون برميل يومياً، وتصاعد التوتر العسكري بين السعودية والحوثي ومحاولة الجماعة اليمنية السيطرة على باب المندب، وهو ما يثير حالة من الغموض حول صادرات المملكة النفطية وأمن الملاحة والتجارة في البحر الأحمر.
يعيش اقتصاد دول الخليج حالة من التوتر والقلق الشديد تصاحبها حالة من الغموض وربما اللايقين في بعض الدول ذات الضرر الأكبر من الحرب على إيران
حالة القلق داخل منطقة الخليج تنطلق من عدة أسباب، أبرزها أن المنطقة تعيش منذ أسابيع حالة من اللاسلم واللاحرب، وأن الحرب في المنطقة يمكن أن تندلع في أي لحظة، وأن الولايات المتحدة أبلغت عدداً من دول الخليج قبل أيام بضرورة الاستعداد لحملة عسكرية قصيرة ومكثفة، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، وأن ترامب يميل إلى شن
ارسال الخبر الى: