ما وراء القلق الإسرائيلي من اتفاق أميركي إيراني محتمل
يسود في إسرائيل قلق متصاعد إزاء الاتفاق الجاري بلورته بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات بأنه قد لا يفرض قيوداً حقيقية على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، بل وقد ينعكس سلباً على حرية عمل جيش الاحتلال في لبنان. وبحسب ما أوردته يديعوت أحرونوت، فإن أوساطاً سياسية وأمنية إسرائيلية تخشى أن يقود الاتفاق إلى تقييد حركة الجيش في لبنان، وربما إلى ضغوط للانسحاب، في وقت لا يلبّي فيه مجموعة من الأهداف التي طُرحت مع بداية الحرب.
وتضيف الصحيفة العبرية أن من أبرز مصادر القلق الإسرائيلي احتمال الإفراج عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمّدة، وهو ما قد يمنح طهران قدرة إضافية على تعزيز ترسانتها العسكرية وتوسيع دعمها لحلفائها في المنطقة. ونقلت يديعوت أحرونوت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن غالبية المؤسسة الأمنية تميل إلى تفضيل استمرار الحصار على إيران، انطلاقاً من تقدير مفاده أن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً داخلية متزايدة، وأن أي اتفاق قد يمنحه فرصة للالتقاط الأنفاس.
وعبّر مسؤول إسرائيلي مطّلع خلال حديثه للصحيفة عن موقف حاد تجاه الاتفاق، قائلاً إنه سيئ جداً بالنسبة لإسرائيل، لأنه يُرسّخ حكم النظام الإيراني ويمنحه طوق نجاة في وقت يقترب فيه من الانهيار. كما تعكس المواقف الإسرائيلية، وفق التقرير، خيبة أمل من الاكتفاء بتقييد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاماً، رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي. ويقارن مسؤولون إسرائيليون بين هذا الاتفاق والاتفاق النووي السابق، معتبرين أن بند الانقضاء الزمني يفتح الباب أمام طهران لاستئناف مسارها النووي مستقبلاً.
وتشير الصحيفة إلى أهداف الحرب، والتي شملت منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتدمير منظومة الصواريخ الباليستية، وتقليص نفوذها الإقليمي، وصولاً إلى إسقاط النظام، معتبرة أن المعطيات التي تراكمت خلال الأشهر الأخيرة تشير إلى فجوة واضحة بين هذه الأهداف والنتائج الفعلية. فعلى صعيد البرنامج النووي، تظهر تقديرات نقلتها يديعوت أحرونوت عن مصادر غربية أن إيران راكمت منذ عام 2018 مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصّب، في حين لا يزال جزء من هذا المخزون غير
ارسال الخبر الى: