هل تنجح خطط القفز لحضن السعودية بحماية آخر مراكز نفوذ الإمارات جنوب وغرب اليمن
مع خسارة الإمارات لآخر مراكزها شرق اليمن، سارعت القوى الموالية لها في الجنوب والغرب للقفز من سفينتها عبر إعلان الولاء للسعودية؛ فما أبعاد الخطوة؟ وهل تحمي ما تبقى من مراكز نفوذ للإمارات أم تفرض السعودية ترتيبات تتجاوزها؟
خلال اليومين الماضيين اللذين أعقبا سقوط معاقل الانتقالي بهضبة النفط، شرقي اليمن، تزاحمت القوى اليمنية جنوباً بشخصياتها على إصدار البيانات، ولم تهدأ حتى اللحظة. الأبرز في تلك البيانات إسقاط أية إشارة للإمارات والاكتفاء بخطب ود السعودية وإعلان الولاء المطلق لها، وإبداء الرغبة بالعودة لبيت الطاعة عبر المشاركة بما بات يعرف بالحوار الجنوبي. وأهم أولئك محافظو محافظات تابعة للانتقالي ولا تزال خاضعة لسيطرته، وأبرزها مسقط رأسه في الضالع وعدن وأبين، وصولاً إلى شبوة وسقطرى.
وقد أكدوا جميعاً تأييد دعوة السعودية لحوار جنوبي وتأييد خطواتها، بما في ذلك عملياتها العسكرية التي استهدفت الانتقالي وحيدت قواته تماماً. ولم تقتصر الخطوة على المحافظين، بل وصلت حد نواب رئيس الانتقالي كأبي زرعة والبحسني وقائمة طويلة من القيادات، إضافة لطارق صالح، قائد الفصائل الإماراتية بالساحل الغربي، والذي ظهر في الرياض حيث التقى وزير الدفاع السعودي، وهي قفزة غير متوقعة بعد بيان تأييد الإمارات ورفض خروجها.
لم يتضح الآن ما إذا كانت الإمارات قد منحت هذه القوى التي ظلت تمولها وتمسك الكثير من الأوراق عليها ضوءاً بالانقلاب بغية الحفاظ على ما تبقى من نفوذ وخشية اجتثاثها، أم أن الأمر تم بصفقة مع السعودية، لكن ما يثير الجدل الآن هو مستقبل تلك المناطق؛ وهل ستبقي السعودية الوضع على حاله أم تتجه نحو تصعيد جديد؟
مع أن السعودية سارعت للترحيب ببيانات التأييد الجنوبية خصوصاً من محافظ شبوة وتجاهلت البقية، إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أنها تحاول المهادنة لا أكثر، وبما يتيح لها فرصة تثبيت فصائلها الجديدة في حضرموت قبل الانطلاق منها لبقية المحافظات، وهو ما يتم حالياً في الشرق حيث بدأت إخراج الانتقالي من المهرة وسقطرى.
فالرياض، ومع وصول قواتها إلى المكلا، مركز ساحل حضرموت، بدأت تضع نصب عينيها على
ارسال الخبر الى: