القطب الشمالي يتحول إلى مختبر للفوضى المناخية مع تصاعد التقلبات الشديدة

شمسان بوست / متابعات:
أعلن فريق دولي من العلماء أن القطب الشمالي دخل رسميا “عصرا جديدا من التقلبات المناخية الشديدة”، بعد تحليل بيانات تمتد لأكثر من 70 عاما كشفت عن قفزة حادة في موجات التغير الشديد في الطقس، والتي تضرب هذه المنطقة الحساسة من الكوكب.
الدراسة المنشورة في دورية “ساينس أدفانسز” (Science Advances) العلمية، حللت سجلات من 1950 حتى 2023، وركزت على موجات الحر وفترات الجفاف القصيرة وتقلبات الغطاء الثلجي، لتخلص إلى أن العقود الثلاثة الأخيرة شهدت تحولا شديدا في هذه الظواهر وحدّتها وانتشارها الجغرافي في القطب الشمالي.
من “منطقة مستقرة” إلى تقلبات جذرية
يقول عالم البيئة غيريث فينيكس من جامعة شيفيلد البريطانية إن وتيرة الظواهر الجوية “المتقلبة بشدة” ارتفعت بشكل حاد في القطب الشمالي، مشيرا إلى أن ثلث مساحة المنطقة تقريبا لم يكن يعرف هذا النوع من الأحداث من قبل، ما يعني -بحسب تعبيره- أن القطب يدخل حقبة مناخية غير مسبوقة، مع عواقب محتملة شديدة على النظم البيئية هناك.
الخرائط التي قدمها الباحثون تظهر أن مناطق في سيبيريا الوسطى وغرب إسكندنافيا وسواحل غرينلاند إضافة إلى أرخبيل القطب الشمالي الكندي تحولت إلى ما يشبه “البؤر الساخنة” للظواهر الحادة، حيث تتقاطع فيها زيادة التقلبات الموسمية مع تكرار الأحداث العنيفة مثل موجات الحر المفاجئة أو العواصف والأمطار الاستثنائية.
موت صامت للرعي والحياة البرية
من بين الظواهر التي ركزت عليها الدراسة ما يعرف بـ”الأمطار فوق الثلج”، إذ تتساقط الأمطار على طبقة ثلجية ثم تتجمد لتشكل قشرة جليدية صلبة تحبس مصادر الغذاء تحتها. هذا التحول البسيط في شكل الهطول يمكن أن يكون كارثيا على حيوانات مثل الرنّة، التي تعتمد على الأشنات والنباتات تحت الثلج، فتجد نفسها فجأة أمام طبقة غير قابلة للاختراق.
هذه الأحداث لا تعني فقط نفوق أعداد من الحيوانات البرية، بل تمتد آثارها إلى المجتمعات المحلية والسكان الأصليين في القطب الشمالي، الذين يعتمدون على الرعي والصيد ولهم علاقة ثقافية ومعيشية عميقة مع هذه النظم البيئية.
اسمرار” القطب الشمالي بدل “اخضراره”
لطالما روجت
ارسال الخبر الى: