القطاع الخاص في فرنسا يتراجع أكثر من المتوقع بسبب الفوضى السياسية

51 مشاهدة
انخفض نشاط القطاع الخاص في فرنسا إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر مع مواجهة البلاد موجة جديدة من الاضطرابات السياسية فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن إس أند بي غلوبال اليوم الثلاثاء لثاني أكبر اقتصاد في أوروبا إلى 48 4 نقطة في سبتمبر أيلول مقارنة بـ49 8 نقطة في الشهر السابق وكان المحللون الذين استطلعت آراؤهم وكالة بلومبيرغ قد توقعوا تراجعا أقل إلى مستوى أقرب من 50 نقطة وهي العلامة الفاصلة بين التوسع والانكماش وقد جاء هذا الانخفاض مدفوعا بكل من قطاعي الخدمات والتصنيع وفي هذا السياق قال جوناس فيلدهوسن الاقتصادي في بنك هامبورغ التجاري لـبلومبيرغ بعد ظهور بوادر استقرار في القطاع الخاص الفرنسي خلال أشهر الصيف جاءت بيانات سبتمبر لتكشف عن واقع مثير للقلق وأضاف أن الوضع السياسي المتوتر من المرجح أن يكون له تأثير سلبي على استهلاك الأسر وقرارات الاستثمار وتابع حتى الآن لم تؤد الزيادات الحقيقية في الأجور التي كان من المفترض أن تعزز استهلاك الأسر إلى انتعاش في الطلب ومن المرجح أن تستمر هذه الحالة طالما استمر الجمود السياسي أزمة سياسية متفاقمة في فرنسا تواجه الشركات الفرنسية حالة من عدم اليقين المتزايد بسبب أزمة سياسية طويلة الأمد أدت إلى سقوط الحكومة الثانية في أقل من عام ويخوض رئيس الوزراء الجديد سيباستيان لوكورنو مفاوضات مع نواب المعارضة حول خطة الميزانية وسط ضغوط لزيادة الضرائب على الشركات والأثرياء للمساعدة في تقليص العجز الذي يعد الأكبر في منطقة اليورو وقبل هذه الاضطرابات أظهر الاقتصاد الفرنسي علامات تحسن إذ فاق النمو التوقعات في الربع الثاني وخرج القطاع الصناعي من ركود طويل إلا أن بنك فرنسا خفض الأسبوع الماضي توقعاته للسنتين المقبلتين محذرا من أن استمرار عدم اليقين سيضر بالشركات والأسر وفي استطلاع أجرته إس أند بي غلوبال خفضت بعض الشركات توقعاتها بشأن النشاط التجاري بسبب الأزمة السياسية كما أشارت إلى تراجع اهتمام العملاء إضافة إلى استمرار ضعف ظروف التصدير أدى تدهور التوقعات السياسية والمالية والاقتصادية إلى اضطراب أسواق السندات ما رفع تكاليف الاقتراض في فرنسا مقارنة بدول أخرى ويوم الجمعة تعرضت البلاد لتخفيض تصنيفها الائتماني للمرة الثانية خلال أسبوع واحد وتحظى مؤشرات مديري المشتريات بمتابعة دقيقة من الأسواق نظرا لصدورها المبكر كل شهر وقدرتها على كشف الاتجاهات ونقاط التحول في الاقتصاد ومع ذلك فإنها تقيس مدى اتساع التغيرات في الإنتاج أكثر من عمقها مما يجعل ربطها مباشرة بالناتج المحلي الإجمالي الفصلي أمرا صعبا في بعض الأحيان ومن المقرر صدور بيانات ألمانيا ومنطقة اليورو في وقت لاحق من صباح اليوم الثلاثاء كما يتوقع الاقتصاديون أن تأتي القراءات أعلى بكثير من مستوى 50 وستصدر أيضا المؤشرات المركبة لكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة يشكل تراجع نشاط القطاع الخاص الفرنسي في خضم الأزمة السياسية مؤشرا مقلقا على هشاشة التعافي الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد أوروبي فبعد أن نجح الاقتصاد الفرنسي خلال السنوات الأخيرة في تجاوز تداعيات جائحة كورونا وأزمة الطاقة التي فجرتها الحرب الروسية على أوكرانيا عاد ليدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين يعد مؤشر مديري المشتريات PMI من أبرز المؤشرات المبكرة التي تقيس النشاط الاقتصادي وينظر إليه أداة استشرافية لاتجاهات النمو وعادة ما تعكس قراءاته دون مستوى 50 نقطة انكماشا محتملا في الناتج المحلي الإجمالي لذلك فإن الهبوط إلى 48 4 نقطة يثير مخاوف الأسواق من دخول الاقتصاد في مسار تراجعي إذا استمرت الأزمة السياسية إضافة إلى ذلك فإن العجز المالي المتفاقم في فرنسا وهو الأكبر في منطقة اليورو يعقد من قدرة الحكومة على استخدام أدوات مالية لتحفيز الاقتصاد كما أن التوتر السياسي حول فرض ضرائب إضافية على الشركات والأثرياء قد يضعف ثقة المستثمرين ويؤدي إلى تأجيل قرارات التوظيف والتوسع من جهة أخرى لم تترجم زيادات الأجور الحقيقية في فرنسا إلى تحسن ملموس في استهلاك الأسر في وقت لا تزال فيه الضغوط التضخمية مرتفعة نسبيا هذا التباين بين تحسن القدرة الشرائية نظريا واستمرار ضعف الطلب يعكس أثر عدم اليقين السياسي والنفسي على سلوك المستهلكين على المستوى الأوروبي يراقب المستثمرون ما إذا كانت ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ستسجل نتائج أفضل بما قد يعوض جزئيا التباطؤ الفرنسي لكن استمرار التوترات السياسية في باريس سيبقى عاملا ضاغطا على الأسواق الأوروبية ككل ولا سيما سوق السندات حيث ارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية بشكل لافت مقارنة بجيرانها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح