القطاع الخاص غير النفطي في مصر واصل الانكماش في أغسطس
58 مشاهدة
واصل القطاع الخاص غير النفطي في مصر الانكماش للشهر السادس على التوالي في أغسطس آب إذ يستمر ضعف الطلب في التأثير سلبا على نشاط الأعمال غير أن تراجع ضغوط التكلفة وفر للشركات متنفسا بعض الشيء وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مصر وفقا لوكالة رويترز اليوم الأربعاء إلى 49 2 في أغسطس آب من 49 5 في يوليو تموز ليظل دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش ويشير هذا إلى تدهور طفيف في أوضاع التشغيل غير أن معدل الانكماش كان أقل من المتوسط البالغ 48 2 نقطة الذي استمر لفترة طويلة وانخفض النشاط والطلبات الجديدة في جميع القطاعات التي تمت متابعتها على خلفية ضعف طلب العملاء واستمرار التضخم ورغم تراجع معدلات التضخم في مصر إلا أنها لا تزال أعلى من المستهدف الحكومي عند 7 وانخفض التضخم في المدن المصرية إلى 13 9 في يوليو تموز من 14 9 في يونيو حزيران وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مارس الماضي إن بلاده تستهدف خفض معدل التضخم إلى 10 بحلول عام 2026 وتسارعت وتيرة الانخفاض في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل طفيف مقارنة بيوليو تموز لكنها كانت أبطأ من المتوسطات المسجلة على مر الزمن وعلى الرغم من هذا التراجع ارتفع معدل التوظيف للشهر الثاني على التوالي بعد تسعة أشهر من الركود وزادت الشركات من أعداد الموظفين لتعزيز الطاقة الإنتاجية والتعامل مع تراكم الأعمال لكن الزيادة الإجمالية في القوى العاملة كانت طفيفة وانخفض تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى أدنى مستوياته منذ مارس آذار متراجعا إلى أدنى مستوى له في نحو أربع سنوات ونصف السنة وساهم هذا إلى جانب تسارع ارتفاع أسعار البيع في تضييق الفجوة بين تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج وتضخم أسعار المنتجات وأشار ديفيد أوين كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس إلى أن استمرار الضغوط التضخمية يبدو عاملا رئيسيا يقوض توقعات مبيعات الشركات وإنتاجها وأضاف أن انحسار ضغوط تكاليف الأعمال قد يؤدي في النهاية إلى تعافي طلب العملاء إذا تمخض عن انخفاض في الأسعار وبشكل عام استمر حذر الشركات المصرية غير النفطية مع استمرار تراجع أحجام الشراء ومخزونات مستلزمات الإنتاج وظلت الثقة في توقعات العام المقبل ضعيفة دون تحسن عن يوليو تموز وأعلى بفارق طفيف فحسب من المستوى غير المسبوق المسجل في يونيو حزيران وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي رانيا المشاط في بيان أمس الثلاثاء إن القطاع الصناعي يسهم بدور محوري في تخفيف حدة الاختلالات الهيكلية بالميزان التجاري وتعزيز جهود التنمية وتسريع نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى ووفق بيان الوزارة تستهدف خطة العام المالي 2026 2025 توجيه استثمارات قدرها 252 8 مليار جنيه 5 21 مليارات دولار لقطاع الصناعة التحويلية بزيادة 154 1 عن الاستثمارات الفعلية لعام 2024 2023 البالغة 99 5 مليار جنيه وتعاني مصر أزمة اقتصادية خانقة بفعل تفاقم الديون الخارجية التي تضاعفت من نحو 46 مليار دولار إلى 156 7 مليارا في غضون عشر سنوات بينما يصر النظام على التوسع في تنفيذ المشاريع العملاقة وتترقب مصر وصول بعثة صندوق النقد الدولي خلال شهر سبتمبر أيلول الجاري أو أكتوبر تشرين الأول المقبل لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج قرض الصندوق في الوقت الذي رفعت فيه وزارة المالية المصرية مستهدف الاقتراض الشهري إلى 838 مليار جنيه نحو 17 25 مليار دولار في شهر سبتمبر أيلول بزيادة قدرها 25 عن مستهدف أغسطس آب البالغ 670 مليار جنيه وقرر الصندوق في يوليو تموز الماضي دمج المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج لمنح الحكومة مزيدا من الوقت لإحراز تقدم على صعيد الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد وأجندة الإصلاحات الأوسع نطاقا ومنها الالتزام بالحد الأقصى لحساب الخزانة الموحد عند 238 مليار جنيه وتسريع وتحفيز برنامج الطروحات الحكومية وتتطلع الحكومة إلى جمع نحو 3 مليارات دولار بحلول نهاية يونيو حزيران المقبل بانخفاض عن هدفها السابق البالغ 5 إلى 6 مليارات دولار الدولار 48 6 جنيها تقريبا رويترز العربي الجديد