القطار الإسرائيلي الفاشل بديل هرمز وقناة السويس
في سياق البحث عن بدائل لمضيق هرمز بعدما كشفت حرب إيران صعوبة الاعتماد عليه وحده رغم أنه ينقل خمس الاستهلاك العالمي من النفط والغاز، تسعى دول الخليج والعراق إلى تأمين إمبراطورياتها النفطية بعيداً عن المضيق ببدائل محتملة. وعلى حين تُطرح أفكار مختلفة لنقل الغاز والنفط عبر أنابيب أو طرق برية تمر عبر دول عربية مثل سورية والأردن ومصر، تحاول دولة الاحتلال إحياء ما يسمى مشروع الممر الهندي الأوروبي IMEC، الذي يربط جنوب آسيا والشرق الأوسط وأوروبا، وتحويل إسرائيل إلى جسر بري بين الشرق وأوروبا والغرب، بحيث تُقام سكة حديد لقطار ينقل البضائع من الهند، عبر دول الشرق الأوسط إلى إسرائيل، ومن هناك تنقل البضاعة عبر موانئ البحر إلى أوروبا، وبمحاذاة سكة الحديد تنشر بنى تحتية للاتصالات والطاقة كالألياف البصرية وأنابيب الوقود والغاز، بما يؤثر ضمناً على قناة السويس ويوفر لأوروبا والخليج ممراً بديلاً لمضيق هرمز.
والمفارقة أن الاحتلال يحلم بإنشاء هذا الممر البري، بقطار إسرائيلي وخطوط مواصلات مع دول الخليج خاصة السعودية والإمارات، غافلاً أن حرب إيران قلبت التوازنات وغيرت مفاهيم دول الخليج عن التطبيع وجعلت صلاحية محور الديانة الإبراهيمية (اتفاقيات أبراهام) منتهية الصلاحية. ولطالما بنت الولايات المتحدة استراتيجيتها الإقليمية على أساس الادعاء بأن الأمن الإسرائيلي والخليجي متكاملان، وأن التطبيع المدعوم من الولايات المتحدة يُحقق الاستقرار، لكن الحرب على إيران كشفت أن تطلعات إسرائيل للهيمنة الإقليمية تعرض الخليج للخطر، وكشفت الفجوة بين رؤية نتنياهو لشرق أوسط صهيوني يتعارض مع رؤية الدول العربية التي تبتعد عن طموحات إسرائيل وإيران معاً.
وأن المشروع الذي رُوّجَ باعتباره مدخلًا لــ السلام الإقليمي والتكامل الاقتصادي والأمني، يواجه اليوم، بعد الحرب على إيران، تحديات جعلت دول الخليج تتجه لرفض أي تعاون مع إسرائيل، وعلى العكس تتكاتف مع دول أخرى مثل مصر وسورية بحثاً عن بدائل أفضل لمضيق هرمز أو محاور احتياطية حال الأزمات. هذا بخلاف مشاريع جزئية قامت بها السعودية بوصفها بدائل لمضيق هرمز، مثل إنشاء خط أنابيب شرق-غرب عبر شبه الجزيرة العربية الشاسعة وصولاً إلى
ارسال الخبر الى: