القضية الجنوبية في صدارة المشهد القرار الجنوبي وتقرير المصير طريق الاستقرار

لم تعد القضية الجنوبية ملفًا يمكن تأجيله أو وضعه على هامش المشهد السياسي، بعدما أصبحت إحدى القضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل المنطقة واستقرارها. فالجنوب العربي يمتلك قضية سياسية واضحة، وشعبًا يتمسك بحقه في تحديد مستقبله، إلى جانب قوات جنوبية قدمت تضحيات كبيرة دفاعًا عن الأرض والأمن ومواجهة التهديدات.
ومع دخول المشهد السياسي والعسكري مرحلة جديدة من التعقيدات، تبرز الحاجة إلى التعامل مع القضية الجنوبية باعتبارها قضية رئيسية لا يمكن تجاوزها في أي ترتيبات مستقبلية. فالاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق من خلال تجاهل تطلعات شعب الجنوب، وإنما عبر مسار سياسي يحترم إرادته ويضمن حضوره في القرارات المتعلقة بمستقبله.
القضية الجنوبية قضية سياسية وليست عسكرية فقط
تتجاوز القضية الجنوبية حدود المواجهات العسكرية، فهي ترتبط بحقوق شعب الجنوب وهويته وتطلعاته السياسية، ورغبته في بناء مستقبل يختاره أبناؤه بأنفسهم.
ومن هذا المنطلق، فإن اختزال الجنوب في دوره العسكري يمثل قراءة ناقصة للمشهد، لأن للقضية أبعادًا سياسية ووطنية وتنموية تتطلب حضورًا واضحًا في أي نقاش يتعلق بمستقبل المنطقة.
وقد أثبتت السنوات الماضية أن أبناء الجنوب قادرون على تحمل المسؤولية والدفاع عن أرضهم، لكن هذه التضحيات يجب أن تجد ترجمتها الطبيعية في المسار السياسي، بحيث لا تنتهي التضحيات عند حدود الميدان بينما يتم تجاوز المطالب الجنوبية عند مناقشة ترتيبات الحل.
القرار الجنوبي أولوية في المرحلة المقبلة
يحتاج الجنوب خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز مفهوم القرار الجنوبي المستقل، بحيث تكون مصلحة شعب الجنوب في مقدمة الحسابات السياسية والعسكرية.
فالجنوب ليس بحاجة إلى قرارات تُفرض عليه من خارج إرادته، وإنما إلى رؤية تنطلق من واقعه وتراعي احتياجات مواطنيه وتحافظ على حقوقه ومصالحه.
ويعني استقلال القرار الجنوبي قدرة القوى السياسية والمؤسسات الجنوبية على تقييم التطورات وتحديد المواقف التي تخدم شعب الجنوب، بعيدًا عن تحويل الجنوب إلى ساحة لتنفيذ حسابات لا تتوافق مع تطلعات أبنائه.
القوات الجنوبية ودورها في حماية الجنوب
قدمت القوات الجنوبية خلال السنوات الماضية تضحيات كبيرة في سبيل حماية الأرض ومواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الجنوب واستقراره،
ارسال الخبر الى: