بعد سنوات خلف القضبان إطلاق سراح الناشط الحقوقي خرم برويز والصحفي عرفان معراج في كشمير
أفرجت السلطات الهندية عن الناشط الحقوقي البارز في كشمير خرم برويز والصحفي عرفان معراج بكفالة مالية، وذلك بعد سنوات من الاحتجاز بتهم تتعلق بـتمويل الإرهاب، وسط قيود قضائية صارمة لا تزال مفروضة عليهما.
وأكدت عائلات المعنيين خروجهما من أحد سجون نيودلهي في وقت متأخر من يوم الأربعاء، في خطوة تأتي رغم مساعي الوكالة الوطنية للتحقيق في الهند لإلغاء قرار الكفالة. ويواجه برويز ومعراج تهماً تتعلق بـتمويل أنشطة متشددة والترويج لأجندة انفصالية، وهي اتهامات ينفيها كلاهما جملة وتفصيلاً.
ملابسات الاعتقال والقيود القضائية
كانت السلطات الهندية قد اعتقلت خرم برويز، منسق البرامج في تحالف جامو وكشمير للمجتمع المدني (JKCCS)، من منزله في سريناغار عام 2021، بينما اعتُقل الصحفي المستقل عرفان معراج -الذي عمل باحثاً في ذات التحالف- في عام 2023. وبموجب القوانين الهندية الصارمة لمكافحة الإرهاب، التي تتيح احتجاز الأفراد دون محاكمة لفترات طويلة، ظلت قضيتهما معلقة لسنوات.
ورغم حصولهما على قرار الكفالة من محكمة أدنى الأسبوع الماضي، إلا أن الوكالة الوطنية للتحقيق طعنت في القرار. وقد رفضت محكمة دلهي العليا يوم الثلاثاء تعليق قرار الإفراج، لكنها فرضت قيوداً مشددة على تحركات الرجلين وأنشطتهما لحين البت في الاستئناف.
ووفقاً لوثائق قضائية، تتضمن شروط الكفالة إلزام الرجلين بالبقاء في العاصمة نيودلهي حيث تُعقد المحاكمة، مع منعهما من السفر إلى كشمير، في حين من المتوقع استمرار الإجراءات القانونية خلال الأسابيع المقبلة.
سياق حقوقي متوتر
يُذكر أن تحالف JKCCS وثّق على مدى عقود انتهاكات حقوقية منسوبة لقوات الأمن الهندية في كشمير، بما في ذلك حالات التعذيب والقتل غير القانوني، وسلط الضوء على آلاف القبور المجهولة التي يُعتقد أنها تضم ضحايا الاختفاء القسري.
وقد أثارت قضية برويز ومعراج اهتمام المنظمات الدولية؛ حيث اعتبر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق أن اعتقال برويز كان عملاً انتقامياً بسبب عمله الحقوقي ومحاولة لإسكات
ارسال الخبر الى: