القضاء الأمريكي يصدر حكما بالسجن 60 عاما بحق ضابط سوري سابق بتهمة التعذيب
أصدرت محكمة فيدرالية في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية حكماً بالسجن لمدة 60 عاماً بحق سمير عثمان الشيخ، وهو مسؤول عسكري سوري سابق، وذلك لإدانته بارتكاب جرائم تعذيب خلال فترة توليه إدارة سجن عدرا في سوريا بين عامي 2005 و2008.
وقد أدانت هيئة المحلفين الشيخ في مارس الماضي بتهمة التآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم أخرى تتعلق بممارسة التعذيب بحق السجناء. ووصف القاضي الفيدرالي هيرنان دي فيرا سلوك المتهم بأنه شنيع وقاسٍ بشكل لا يمكن تصوره، ويتسم بوحشية وعنف لا يوصفان قبل النطق بالحكم.
تفاصيل الانتهاكات
استندت المحكمة إلى شهادات مروعة لثلاثة ضحايا خلال المحاكمة التي استمرت أسبوعين. وأفاد الضحايا بأنهم تعرضوا للضرب أثناء تعليقهم من أنابيب في السقف لساعات أو أيام، بالإضافة إلى استخدام جهاز مخصص لطي أجسادهم إلى النصف. وأشار أحد الشهود إلى أن الشيخ كان يشارك في التعذيب من خلال الضغط بقدمه على الجهاز المستخدم في تعذيب السجناء.
وأكد ممثلو الادعاء في وزارة العدل الأمريكية أن الشيخ كان يهدف من خلال هذه الممارسات إلى قمع المعارضة السياسية، مشيرين إلى أنه كان يدرك خطأ أفعاله لكنه استمر فيها لاعتقاده بأنه لن يُحاسب أبداً. كما تضمنت مذكرات الحكم تصريحات للضحية نضال شيخاني، الذي وصف المعاناة التي عاشها داخل زنازين العزل الانفرادي.
الخلفية القانونية والقبض عليه
وصل سمير عثمان الشيخ إلى الولايات المتحدة في عام 2020، وقدم طلباً للحصول على الجنسية الأمريكية، لكن وزارة العدل كشفت أنه كذب بشأن سجله المهني. وفي يوليو 2024، ألقت السلطات الفيدرالية القبض عليه في مطار لوس أنجلوس الدولي.
وإلى جانب تهم التعذيب، أُدين الشيخ بتهمة الكذب على سلطات الهجرة الأمريكية والاحتيال للحصول على بطاقة إقامة دائمة (غرين كارد) ومحاولة التجنس كأمريكي.
من جانبهم، طالب محامو الدفاع بفرض عقوبة مخففة لمدة خمس سنوات، نظراً لتقدم الشيخ في السن (74 عاماً) ومعاناته من ظروف صحية وإدراكية، معربين
ارسال الخبر الى: