القضاء الأمريكي يرفض تفكيك إمبراطورية جوجل الإعلانية
وجهت المحكمة الفيدرالية في الولايات المتحدة ضربة لجهود وزارة العدل الرامية إلى تفكيك قطاع تكنولوجيا الإعلانات في شركة ألفابت (جوجل)، حيث رفضت القاضية ليوني برينكيما في الإسكندرية بولاية فرجينيا، إلزام الشركة ببيع منصة AdX لتبادل الإعلانات.
يأتي هذا القرار بعد أن أقرت المحكمة سابقاً بأن جوجل احتكرت بشكل غير قانوني سوق تكنولوجيا الإعلانات، إلا أن القاضية اختارت الاكتفاء بـتدابير سلوكية بدلاً من التفكيك الهيكلي للشركة. ولم يتم الكشف بعد عن تفاصيل هذه التدابير، حيث أودعت القاضية قرارها في ملف سري لمدة 14 يوماً، ومنحت الطرفين مهلة 30 يوماً لتقديم مقترح نهائي للحكم.
خلفية النزاع القضائي
تركزت القضية حول حزمة تكنولوجيا الإعلانات الخاصة بجوجل، وهي مجموعة الأدوات التي يستخدمها ناشرو المواقع لبيع المساحات الإعلانية والمعلنون لشرائها. وقد اتهمت وزارة العدل الأمريكية الشركة بالسيطرة على جانبي السوق الرقمي، مما يمنحها نفوذاً غير عادل، وطالبت ببيع منصة AdX التي تفرض فيها جوجل رسوماً تصل إلى 20% على عمليات المزادات الإعلانية الفورية.
من جانبها، اعتبرت جوجل أن مطالب الحكومة تجاوز غير مبرر من شأنه الإضرار بالناشرين والمعلنين والمستهلكين، مؤكدة أن تفكيك الخدمة تقنياً أمر غير ممكن. وأعربت الشركة عن ارتياحها لقرار المحكمة، حيث صرحت لي-آن مولهولاند، المسؤولة التنفيذية في جوجل: نحن سعداء للغاية لأن المحكمة رفضت مقترح وزارة العدل بتفكيك الأدوات التي تساعد الشركات الصغيرة على الوصول إلى عملاء جدد والنمو.
موقف وزارة العدل
في المقابل، أكدت وزارة العدل الأمريكية أنها راضية عن حقيقة أن المحكمة أمرت بتدابير تخفيفية كبيرة، مشيرة إلى أنها تدرس الخطوات القانونية القادمة لضمان استعادة المنافسة في أسواق الإعلانات الرقمية.
تعثر محاولات كبح عمالقة التكنولوجيا
يعد هذا الحكم المرة الثالثة على التوالي التي تفشل فيها جهود المنظمين الأمريكيين في فرض تفكيك إجباري لشركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech). فقد سبق وأن رفضت محاكم فيدرالية محاولات لبيع إنستغرام وواتساب المملوكتين لشركة ميتا، كما رفضت محكمة أخرى إلزام
ارسال الخبر الى: