من القصف إلى القرار الجنوب العربي يعيد رسم معادلة القوة والسياسة
22 مشاهدة

4 مايو /تقرير خاص:مريم بارحمة
أعاد التصعيد العسكري الذي شهدته محافظات الجنوب العربي مطلع يناير 2026م، وما رافقه من ضربات جوية سعودية استهدفت مواقع وقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي في حضرموت والمهرة، طرح مجموعة واسعة من الأسئلة السياسية والعسكرية حول مستقبل الجنوب، وطبيعة العلاقة مع القوى الإقليمية، ومستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في المنطقة.
فبينما قدمت الرياض وحلفاؤها العسكريون تحركات يناير باعتبارها جزءًا من عملية لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي في ديسمبر 2025م، رأى شعب الجنوب أن استخدام القوة ضد القوات الجنوبية مثّل تحولًا خطيرًا في طبيعة العلاقة، واعتبروه استهدافًا لمشروعهم السياسي وللقوة العسكرية التي يرون أنها كانت في مواجهة الحوثيين والجماعات المسلحة في مناطق جنوبية مختلفة.
وبذلك لم يعد يناير 2026م في الوعي السياسي الجنوبي مجرد جولة عسكرية انتهت بانسحاب قوات من مواقع وسيطرة قوات أخرى عليها، بل أصبح نقطة فاصلة في النقاش حول سؤال أوسع: هل يمكن بناء ترتيبات أمنية وسياسية مستقرة في الجنوب من دون التعامل مع القوى الجنوبية الفاعلة باعتبارها طرفًا أصيلًا في معادلة القرار؟
_من الشراكة العسكرية إلى الصدام
تعود أهمية أحداث يناير إلى أن المواجهة وقعت بين أطراف كانت، خلال السنوات السابقة، جزءًا من المعسكر المناهض للحوثيين، قبل أن تنتقل الخلافات السياسية والميدانية إلى مواجهة مباشرة.
وتشير التقارير إلى أن قوات المجلس الانتقالي كانت قد سيطرت في ديسمبر 2025م على حضرموت والمهرة، وهما محافظتان حدوديتان تتمتعان بأهمية جغرافية واقتصادية وأمنية كبيرة، قبل أن تبدأ قوات مدعومة سعوديًا عملية لاستعادة السيطرة عليهما مطلع يناير.
وتوثق منظمة ACLED أن العمليات بين 2 و4 يناير تضمنت موجات من الغارات الجوية في حضرموت والمهرة، خصوصًا في محيط سيئون ومطارها، ثم امتدت الضربات إلى مواقع أخرى في الجنوب. وأشارت المنظمة إلى ضربات سعودية على مواقع ومعسكرات وآليات ومخازن أسلحة في الضالع خلال المرحلة اللاحقة من التصعيد.
ومن المنظور السياسي الجنوبي، تكمن المفارقة في أن قوة كانت تُقدَّم لسنوات باعتبارها جزءًا من جهود مواجهة الحوثيين ومكافحة
ارسال الخبر الى: