عودة القرصنة البحرية اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل اليمن
أعلنت خفر السواحل اليمنية عن تعرض ناقلة نفط لعملية اختطاف في مياه البحر قبالة سواحل محافظة حضرموت، في حادثة تشير إلى تصاعد مقلق في أنشطة القرصنة البحرية بالمنطقة.
وأوضحت السلطات اليمنية أن الناقلة أستانا تم الاستيلاء عليها على بعد حوالي 26 ميلاً بحرياً (48 كم) من سواحل حضرموت يوم الجمعة الماضي. من جانبها، أكدت وكالة التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) وقوع عملية صعود غير قانوني للسفينة من قبل عناصر مجهولة على بعد 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا.
تحركات ميدانية ومراقبة
وتشير التقارير الأولية إلى رصد فرد واحد بالقرب من جسر قيادة الناقلة، التي بدأت في التحرك ببطء نحو الجنوب الشرقي باتجاه المياه الصومالية. وتعمل السلطات اليمنية حالياً بالتنسيق مع الشركاء الدوليين والوكالات البحرية المعنية للتحقق من وضع السفينة ومسارها، حيث تم توجيه قطع بحرية، بما في ذلك زورق تابع لخفر السواحل اليمني، نحو موقع الحادث، مع استمرار عمليات الاستطلاع الجوي فوق السفينة.
تجدد تهديد القرصنة
تأتي هذه الحادثة في ظل عودة ملحوظة للقرصنة الصومالية التي كانت قد تراجعت بشكل كبير لأكثر من عقد من الزمان. وتعتبر المنطقة التي شهدت الاختطاف من أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، حيث يمر عبر خليج عدن والبحر الأحمر وقناة السويس نحو 12 إلى 15 بالمائة من التجارة العالمية، وما يقرب من 30 بالمائة من حركة الحاويات الدولية.
ويشير المحللون إلى أن تشتت القوات البحرية الدولية بسبب الصراعات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، إلى جانب اضطرار السفن لتغيير مساراتها لتقترب أكثر من المياه الصومالية، قد ساهم في إعادة إحياء هذه التهديدات.
وفي إطار الجهود الدولية، وقعت كاجا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، مؤخراً اتفاقية مع جيبوتي لضمان استمرار الدعم اللوجستي للبعثات البحرية الأوروبية (أتالانتا وأسبيدس) التي تتولى مهام حماية الملاحة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وأكدت كالاس أن بعثة أسبيدس وحدها نجحت في حماية أكثر من 670 سفينة
ارسال الخبر الى: