القربي يكشف شراكة صورية بين المؤتمر والحوثيين في صنعاء

الميثاق نيوز، متابعة خاصة، أطلق قيادي بارز في حزب المؤتمر الشعبي العام تحذيرات صريحة حول طبيعة الشراكة مع جماعة الميليشيا الحوثية، واصفاً إياها بـالتعايش القلق الذي ينذر بمخاطر حقيقية على مستقبل الدولة اليمنية.
الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية الأسبق، كشف خلال مقابلة في برنامج جلسة سرية عن تفاصيل علاقة شابتها الشكوك منذ البداية.
العلاقة التي بدأت كتحالف ضرورة لمواجهة التدخل العسكري، سرعان ما تحولت إلى ما وصفه بـالشراكة الصورية التي أضعفت الثقة بين طرفي الحكم في العاصمة المغتصبة صنعاء قبل تفرد الحوثيين بالحكومة بكاملها.
غياب الصلاحيات
الفتور في العلاقة بين حزب المؤتمر والحوثيين ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، وفق القربي. هو نتيجة حتمية لآليات السلطة التي تدار بها صنعاء اليوم.
وزراء المؤتمر المشاركون في الحكومة، وفق ما كشفه القربي، يفتقرون إلى الصلاحيات الكاملة.
القرار الفعلي يبقى في يد الحوثيين. وهذا الواقع دفع القربي للإجابة بصراحة عندما سُئل عن إيجابية التحالف: التحالف لم يكن إيجابياً.
حزب المؤتمر الشعبي العام كان يهيمن على مفاصل الدولة اليمنية طوال ثلاثة عقود، يجد نفسه اليوم في وضع الشريك المهمش، تُنتزع منه أدوات الإدارة لصالح المشرفين الحوثيين.
تشظي داخلي وقاعدة صلبة
لم تخفِ شهادة القربي الواقع المرير الذي يعيشه حزب المؤتمر الشعبي العام. الانقسام الهيكلي الذي أصاب الحزب منذ أحداث 2011 والتصعيد العسكري في 2015 ترك بصماته العميقة.
أعضاء الحزب وقياداته توزعوا بين معسكرين، فريق انضم إلى الشرعية في الرياض، وفريق بقي في صنعاء.
هذا التشظي أضعف قدرة المؤتمر الشعبي العام على المناورة السياسية لكن لم يفقده الثقة في القاعدة الشعبية.
ثقة الشعب اليمني بحزب المؤتمر لا تزال هي الأكبر مقارنة بأي تيار سياسي آخر، قال القربي.
وهو يستند في ذلك إلى ما وصفه بـالكوارث والانهيار المؤسسي الذي حدث بعد 2015، مقارنة بالاستقرار الذي شهدته اليمن خلال 33 عاماً من حكم المؤتمر.
المفاوضات: جدول زمني متزامن
خلال جولات المفاوضات في سويسرا والكويت، حاول فريق المؤتمر البحث عن منطقة وسطى تضمن بقاء الدولة؛ كان يدرك
ارسال الخبر الى: