القراءة الروايات ليست مضيعة للوقت

55 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

زكريا نمر

من خلال تجربتي في القراءة روايات ينقسم الأشخاص إلى نوعين،النوع الاول يتلذذ بالجمل الجميلة إلى درجة أنه عند قراءة كتابة معينة يشعر أنه يتذوق كل كلمة تصادفه فيحس بشعور جميل كلما كان الأديب مبدعاً و مُتقناً لفنون الكتابة و الزخرفة اللفظية التي تُلبس الافكار حُلّة جذابة.و هذا النوع أغلبهم من الفتيات لان الذكاء العاطفي يكون طاغياً عندهن.و بسبب ذلك تجدهن منجذبات إلى الأشعار و الادبيات و الروايات لكونها تغذي العاطفة التي لديهن .كما أن هناك من يرغب أن يسافر إلى أماكن و عوالم فكرية جديدة فيجد مبتغاه موجوداً في الروايات.

أما النوع الثاني فهو النوع الذي يهيمن عليه الجانب المنطقي و يطغى على عواطفه.هؤلاء ينجذبون إلى إيجاد الحقائق و لذتهم يبلغ اوجها عند أكتشافهم لأمور جديدة و فهمها،و أغلب هؤلاء يحبون التعمق في الفلسفة أو الكونيات أو الفيزياء أو الرياضيات الخ..و هؤلاء يرون أن زخرفة الكلام و الانشغال به كالشعر و غيره من الادبيات مضيعة للوقت لأنها لا تجعل الإنسان يصل إلى الحقائق و يشغله عن أمور آكثر أهمية من كتابة الكلمات الرنانة.و لان التوجه العاطفي و المنطقي يتغير في الانسان بتغير وعيه نفهم لماذا الفيلسوف سقراط و تلميذه أفلاطون تركوا الشعر عندما تعمقوا في الفلسفة آكثر و آكثر. و لولا أن رأى سقراط في منامه قبيل موته أرواحا ً ينصحونه بأن يكتب الشعر لما عاد اليه.كما أن أفلاطون بقي يذم الشعراء الذين كانوا يمثلون عقولاً ذو توجه أدبي عاطفي في مدينته الفاضلة.و شخصٌ عبقري مثل دافنشي لم يكن يقرأ إلا العلوم الفكرية و الرياضية و أهمل الادبيات و الشعر.لذلك كان محط أنتقاد ممن حوله لكونه لا يجيد الكتابة ببلاغة.فكان يرد عليهم انه ليس لديه وقتٌ للانشغال بالكلام و زخرفته كما يفعله أولئك الذي ينتقدونه.و نفهم مما ذُكر إن هذين النوعين دائماً في خلاف بسبب توجهات كلا الطرفين.و القول بأن الروايات مضيعة للوقت دائماً يترنم به النوع الثاني ذو التوجه المنطقي.لذلك الاجابة من وجهة نظري هي أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح