صخور القبيلة وجمر الهوية عواصف التركيع الحوثية تتكسر تحت أقدام المؤتمر
الميثاق نيوز، تقرير خاص، أحمد النويهي، لا تكاد جغرافيا العاصمة المغتصبة صنعاء تنفك عن سرد فصول ملحمة وطنية فريدة، يثبت فيها المؤتمر الشعبي العام، في كل ذكرى تاسيس، أنه ليس مجرد حزب سياسي عابر بل هو الروح الاجتماعية المتجذرة في طين الأرض اليمنية وذاكرتها الجمهورية الخالدة.
وفي غمرة محاولات التجريف الحوثي الممنهج للهوية اليمنية واستبدالها بمشروع دخيل يتلقى عقيدته وتجهيزه العسكري والفكري مباشرة من طهران برعاية الحرس الثوري الإيراني، تبرز صلابة هذا المؤتمر الشعبي العام الذي نحتفل بالذكرى ال 44 لتاسيسه كصخرة صماء تتكسر عليها معاول الهدم الطائفي ومحاولات الاستعباد والاستبداد.
هذه المواجهة التي اتخذت أبعاداً وجودية كبرى منذ حروب صعدة الأولى عام 2004م، تجسدت كأوضح ما يكون في انتفاضة ديسمبر 2017م، حين روى القائد المؤسس الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف عوض الزوكا تراب الوطن بدمائهم الزكية، رافضين الاستسلام لولاية الفقيه والارتهان للمشروع الإيراني العابر للحدود، ومسطرين صفحة ناصعة في تاريخ المقاومة الوطنية.
إرادة الرفض المرفوعة بوجه مشانق الإملاءات
لم يكن غريباً أن تعاود الميليشيا الحوثية الإرهابية توجيه آلتها القمعية الشرسة ضد هياكل المؤتمر في صنعاء؛ فالخوف المزمن الذي يعتري عقول الجماعة من إرث الحزب الشعبي والتنموي وصورته الباقية كرجل الدولة يدفعها باستمرار لمحاولة كسر إرادته أو تدجينه بالكامل وتحويله إلى واجهة شكلية خاوية من المضمون.
وتصاعدت حدة هذه الهجمة السافرة مؤخراً مع حلول ذكرى تأسيس الحزب، حيث ارتعدت فرائص الميليشيا من أن يتحول إحياء هذه المناسبة الوطنية في 24 أغسطس إلى تظاهرة سياسية وجماهيرية كاسحة تكشف عري شعبيتهم وهشاشة حضورهم الطارئ مقارنة بامتداد المؤتمر في القرى والقبائل والمدن.
وبالتوازي مع هذه الاعتقالات التعسفية في صنعاء، امتد طوق التنكيل الحوثي ليطال العشرات من الكوادر والقيادات الميدانية للمؤتمر في مختلف المحافظات المحررة، وتزادا هذه الحملات مع كل ذكرى تاسيس يحتفل بها المؤتمر الشعبي العام.
ولم تكتف الميليشيا بذلك، بل فرضت حصاراً عسكرياً خانقاً بأطقمها المسلحة على مناظل العديد من القيادات المؤتمرية لمنعها من اتخاذ أي قرار مستقل.
وفي
ارسال الخبر الى: