القاهرة تضغط على خليفة حفتر لوقف دعم مليشيات السودان
كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى مطلعة على الملف الليبي لـالعربي الجديد عن توتر متصاعد في العلاقات بين القيادة المصرية وقائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر في الفترة الأخيرة، وذلك على خلفية استمرار مساندة حفتر مليشيا قوات الدعم السريع في السودان. وبحسب المصادر، فإن القاهرة بعثت خلال الأسابيع الماضية رسائل إلى خليفة حفتر طالبت فيها بوقف أي أشكال دعم أو تسهيل لوجستي لقوات محمد حمدان دقلو المعروف بـحميدتي، عبر الأراضي الليبية، مؤكدة أن هذا المسار يمسّ الأمن القومي المصري بشكل مباشر. وأضافت المصادر أن خليفة حفتر لم يُبدِ التزاماً كافياً بهذه التحذيرات. وأشارت المصادر إلى أن زيارة حفتر ونجليه خالد وصدام إلى القاهرة في مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي جاءت في أجواء متوترة، وشهدت انتقادات مصرية حادة للنهج الذي يتبعه قائد قوات شرق ليبيا، خصوصاً في ما يتعلق بمساندته مليشيا الدعم السريع، وعدم تعامله بجدية مع التحذيرات المصرية السابقة.
زيارة حفتر ونجليه إلى القاهرة في ديسمبر الماضي جاءت في أجواء متوترة
نقاشات بين خليفة حفتر والقاهرة
ولفتت المصادر إلى أن اللقاءات لم تقتصر على تبادل الرسائل الدبلوماسية، بل تضمنت نقاشاً مباشراً حول تداعيات هذا السلوك على مستقبل العلاقة بين القاهرة وشرق ليبيا. وخلال تلك الزيارة، بحسب المصادر نفسها، جرى إبلاغ خليفة حفتر بشكل واضح بإمكانية حدوث تحول سلبي في العلاقات بين مصر وشرق ليبيا إذا استمر في تجاهل المخاوف والمحاذير المصرية، سواء المرتبطة بالملف الليبي الذي يمثل عمقاً أمنياً استراتيجياً لمصر على حدودها الغربية، أو بالملف السوداني الذي يشكل بعداً أمنياً لا يقل أهمية على الجبهة الجنوبية. وأكدت القاهرة، وفق المصادر، أن مقاربتها للملفين تقوم على منع تشكل بؤر تهديد عابرة للحدود، أو تحالفات مسلحة يمكن أن تنعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي.
في هذا السياق، ربطت المصادر بين هذا التوتر وزيارة وفد أمني مصري رفيع إلى غرب ليبيا، بقيادة اللواء خالد حسين، نائب رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، ولقائه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الاثنين الماضي. واعتبرت
ارسال الخبر الى: