توتر بين القاهرة وأديس أبابا بسبب المنفذ البحري ومصادر امتعاض مصري من الدور الأميركي السلبي حول استئناف المفاوضات

رغم أن ملف سد النهضة العالق بين مصر وإثيوبيا منذ ما يقرب من 15 عاماً ينفصل بشكل كلي عن التوتر القائم حالياَ بين البلدين بسبب المنفذ البحري الذي تبحث عنه أديس أبابا للوصول إلى ساحل البحر الأحمر، غير أن تصاعد وتيرة الخلاف بين البلدين مؤخراً مع الاتهامات الإثيوبية لمصر بعرقلة مساعيها التي تصفها بأنها سلمية للوصول إلى ساحل البحر الأحمر يعمق من التعقيدات المرتبطة باستئناف التواصل بشأن ملف المياه في ظل حراك أميركي ظهر على السطح خلال الأسابيع الماضية مع توالي الاجتماعات التي عقدها مستشار الرئيس دونالد ترامب مع مسؤولين مصريين وإثيوبيين.
وقال مصدر مصري مطلع، إن القاهرة ترفض بشكل كامل أي ربط بين ملف سد النهضة وبين قضية المنفذ البحري ولن تسمح بأن يتم مساومتها على أي من الملفين لتقديم تنازلات في أي منهما وكانت تعول على دور أميركي أكثر إيجابية بشأن تحريك ملف سد النهضة في أعقاب خطابات ووعود عديدة قدمها الرئيس دونالد ترامب منذ بداية هذا العام.
لكن هذه الوعود – حتى الآن – تبقى حبراً على ورق دون أن تتحول إلى خطوات ملموسة من شأنها التوصل إلى اتفاق بشأن تشغيل السد في سنوات الشح المائي والجفاف والفيضان الكثيف للنيل، وفي ظل إصرار إثيوبيا على أن تدير الملف بمفردها دون إطلاع دولتي المصب (مصر والسودان) على التفاصيل الخاصة بفتح التوربينات وتخزين المياه.
وأوضح المصدر ذاته، أن القاهرة لم تذكر إثيوبيا في أي من خطواتها نحو التقارب مع دول القرن الأفريقي وكذلك مع موقفها الثابت من رفض وصول دول غير المتشاطئة على ساحل البحر الأحمر للحصول على منفذ بحري باعتبار أن ذلك سوف يؤدي لا محالة إلى حالة عدم استقرار في المنطقة وسيكون من نتائجه تقويض الأمن في البحر الأحمر.
تحركات إثيوبية وإسرائيلية
كما أن إثيوبيا ليست بمفردها التي تتحرك بشكل سلبي نحو إيجاد موطأ قدم بحري لها، وهناك تحركات أخرى من إسرائيل عبر إقليم أرض الصومال وتواجه رفضاً من القاهرة أيضاً ما يجعل تصوير المواقف المصرية على
ارسال الخبر الى: