شارع الفن في القاهرة الفضاء العام مختبرا للإنتاج والتلقي

21 مشاهدة

في شارع لا يتجاوز مئتَي متر، يتوسط ما يُعرف بمثلث البورصة في وسط البلد بالقاهرة، يتحول الفضاء الحضري إلى مسرح مفتوح. هنا، في شارع الشريفين، يمكن للمارّة أن يحظو بتجربة مشاهدة محتملة. موسيقيّ شاب يعزف إلى جوار واجهة بنك قديم، أو مجموعة من طلاب الفنون يؤدون عرضاً حركياً أمام أحد المباني التراثية، ومارّة يتوقفون على غير موعد مع الفن. هكذا تُختبر مبادرة شارع الفن، التي أطلقتها وزارة الثقافة المصرية ومحافظة القاهرة منذ أيام.

تعتمد الفكرة على نقل الفن من قاعاته المغلقة إلى الشارع، ومن جمهوره المعتاد إلى جمهور عابر لم يخطط للمشاهدة. لا تبدو الفكرة جديدة تماماً على المستوى العالمي، إذ اعتادت مدن كبرى على دمج الفنون في الفضاء العام، لكن خصوصيتها المصرية تنبع من طبيعة المكان نفسه. فالقاهرة الخديوية، التي صُممت في الأصل مدينةً حديثة على النسق الأوروبي، تعود اليوم لتُستخدم بوصفها خلفية بصرية للفن، بعد سنوات من التدهور ثم محاولات الترميم. في هذا السياق، يبدو شارع الفن امتداداً لجهود إعادة تأهيل وسط البلد، ولكن بأداة ثقافية هذه المرة، لا عمرانية حضرية فحسب.

كما لا تبدو فكرة نقل الفن إلى الشارع جديدة تماماً في السياق المصري أيضاً، إذ سبقتها تجربة الفن ميدان التي انطلقت عقب ثورة 2011، بوصفها مبادرة مستقلة سعت إلى استعادة الميادين لتصبح مساحات للتعبير الفني والحوار المجتمعي، غير أنّ الفارق بين التجربتَين ربما يكمن في طبيعة الفاعل نفسه، بين مبادرة خرجت من وسط الفضاء الثقافي الأهلي، وأخرى تأتي اليوم ضمن تصور رسمي لإدارة الفضاء العام.

شريحة محدّدة بروّاد منطقة وسط البلد التي تتخذ طابعاً سياحياً

تتضح ملامح هذه التجربة أكثر على مستوى المشاركة الفردية للفنانين. يقول الفنان التشكيلي المشارك في المشروع أحمد علي، لـالعربي الجديد، إنه انضم إلى فعاليات شارع الفن عبر ترشيح من مؤسسة آرت دو إيجبت، إذ عرض ثلاثة من أعماله على حوامل مخصصة في الشارع، في حين اختار فنانون آخرون العمل مباشرة أمام الجمهور، بالرسم الحي أو الأداء المفتوح. أحمد علي، وهو خريج

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح