بين القانون الدولي وواقع الميدان أي بنية تحتية مدنية طالتها نيران الصراع الأمريكي الإيراني
تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً متسارعاً يتجاوز الأهداف العسكرية المباشرة، لتمتد شظايا الصراع إلى البنية التحتية المدنية، مما يثير تساؤلات قانونية حقوقية حول مشروعية هذه الاستهدافات في ظل القانون الدولي الإنساني.
ماذا يقول القانون الدولي؟
تحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية لعام 1977 بشكل قاطع شن هجمات على الأعيان المدنية. وتُعرف البنية التحتية المدنية بأنها كل ما لا يشكل هدفاً عسكرياً، بما في ذلك دور العبادة، المنازل، المدارس، وشبكات الخدمات الحيوية كالمياه، الكهرباء، والجسور.
ويؤكد الخبراء أن الأصل هو حماية هذه المرافق، ولا يجوز استهدافها إلا إذا ثبت استخدامها لأغراض عسكرية تمنح الطرف المهاجم ميزة عسكرية محددة، مع ضرورة الالتزام بمبدأ التناسب وتجنب الأضرار الجانبية المفرطة التي قد ترقى إلى جرائم حرب.
خارطة الاستهدافات في إيران
تفيد تقارير رسمية إيرانية بتعرض عشرات المواقع المدنية للقصف، لا سيما في المناطق الساحلية الجنوبية، وتشمل:
- شبكات النقل: تدمير جسور حيوية في محافظة هرمزجان، بما في ذلك جسر كاهوريستان وجسور في بندر خمير، بالإضافة إلى تضرر جسور سكك حديدية استراتيجية.
- المرافق الصحية: خروج مستشفى الشهيد بقائي في الأهواز عن الخدمة نتيجة القصف، مما أدى لإجلاء أكثر من 200 مريض.
- الموارد الحيوية: استهداف محطات تحلية المياه في بونجي وبوماني، ومنشآت تخزين القمح في خوزستان.
- المطارات والموانئ: تعرض مطارات إيرانشهر، سمنان، وتوحيد-جام لأضرار، إلى جانب استهداف أرصفة صيد وموانئ تجارية في بندر عباس وجزيرة كيش.
- البنية التحتية للطاقة: تعرض محطة بوشهر النووية لأضرار جسيمة، إلى جانب منشأة دارخوين النووية قيد الإنشاء.
الرد الإيراني: استهدافات خارج الحدود
في المقابل، وسعت إيران نطاق عملياتها لتطال أهدافاً في دول خليجية وأردن، حيث تشير السلطات هناك إلى تعرض محطات تحلية مياه وشبكات طاقة ومنشآت نفطية لأضرار مباشرة جراء الضربات الصاروخية والمسيرات.
ارسال الخبر الى: