الشر هو القاعدة في رواية المرأة التي لا تشبه اسمها لوئام شرماطي

36 مشاهدة

المرأة التي لا تُشبه اسمها (شركة المطبوعات للتوزيع والنشر، 2026)، رواية الكاتبة الجزائرية وئام شرماطي. عنوانها ليس حاسماً، في الرواية ليست ملك وحدها البطلة التي لا تُشبه اسماً، هي لا تشبه أحداً، شأنها في ذلك شأن شخصيات الرواية الرئيسية. ملك هذه تبدأ اختلافها بأنها السابعة في العائلة، رقم شؤم للمولودين، سمّتها الممرّضات ملكاً. لم ترض بها الأمّ، وفتشت عبثاً عن عائلة تتبناها ولما لم تجد قبلت بها، لكنها مع أولادها السبعة كلّهم، هي وأبوهم ينزلون بها أقصى العقوبات.

الأبناء أيضاً يرتكبون أفدح الأخطاء عفواً أم قصداً، ملك كلّفتها الممرضة بأن تحقن أباها، ولم تكن هي ولا الممرّضة تعلمان بأن الطبيب غيّر عيار الأنسولين، فكانت النتيجة أن تُوفّي الوالد وأصرّت الأمّ على أنها فعلته قصداً. لكلٍّ غلطُه في العائلة، النزوع إلى ذلك، بأفدح الطرق، أصيلٌ فيها. ملك دسّت على أختها حواء الوحيدة التي تحتضنها، حين علمت بغرامها بحميد. لم تقتل الأب فحسب، بل هوايتها إحراق الحشرات بإشعال النيران فيها. هذا لا ينطبق فقط عليها، بل على الجميع تقريباً.

شخصيات الرواية لا نكاد نجد واحدة منها طبيعية. هذه رواية الشرّ التي لا نعرف كيف يحدث، كأن السماء تخترعه، كأن الحياة كلّها تسرُّه حواء الحولاء، فحين لا يحدث الشرّ يحدث القبح. تنتحر حين لا يرضى حبيبها حميد بزواجها، تكاد تكون في العائلة الشخص الطبيعي، لعل الانتحار ثمن ذلك، لكننا سنعرف في الأخير أنها لم تنتحر وإنما اغتيلت. حميد نفسه لا يلبث أن يوافي ملك في المدرسة.

تصوّر شخصيات ذات نزوع إلى الخطأ داخل عائلة مضطربة

وما إن تلتقيه حتى تسقط في هواه. وفي حين أنها كانت تنتظر عودة أختها من الموت، في استيهام روحي، تتخلّى عن هذا الحلم بل تعاودها الغيرة من أُختها الراحلة. حميد هذا سيكون بالنسبة لنا ولها شخصاً سويّاً، يرعاها ويثقّفها ويستقبلها في مكتبته التي سمّاها إبراهيم متفرّقة، والاسم يرجع كما يقول، إلى أول من أسس مطبعة في الديار العثمانية، بعد أن أوقف السلاطين ذلك خوفاً من تحريف القرآن.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح