القائد الأممي عظمة الدور وقوة الحجة على الأمة

القائد الأممي.. عظمة الدور وقوة الحجة على الأمة
إبراهيم الهمداني
حين تكبو الأمة في غيابة التيه والضياع، وتتقاذفها أمواج هيمنة قوى الكفر والإجرام، وتُلقي بها في مستنقعات العمالة والارتهان، يبعث الله في كل عصر – من أوليائه – أعلامًا سامقةً تكسر جدار الصمت والخضوع، وتستنهض الموقف المغاير، في زمن السقوط المتسارع، وتعيد الأمة إلى جادة الصواب، حيث يتصدر أولئك الهداة الأعلام مهمة استنهاض الأمة لما فيه عزتها وكرامتها وجهاد عدوها والدفاع عن مستضعفيها، بدون أي تثاقل أو تخاذل أو نكوص أو مهادنة، وبثباتٍ راسخ وإيمانٍ كبير، وثقةٍ مطلقة بوعود الله -سبحانه وتعالى-، غير متهيبين القتل والموت؛ لأن الشهادة عندهم منحةٌ إلهيةٌ عظيمة، والقتل في سبيل الله -سبحانه وتعالى- هو الحياة الأبدية، وليس الغياب إلا بوابةً للخلود والشهادة في معيار الحق لا تمثل نهاية المطاف، بل هي الانعطافة الوجودية والتحول الجذري في مسار الوعي الثوري.
وفي هذا الأفق الاستثنائي، يبرز الإمام الشهيد السيد علي خامنئي، كطودٍ شامخ وقائدٍ أممي، تخطى بجهاده حدود الجغرافيا، واختزل بمواقفه قضايا المستضعفين، ليغدو بحق “الحجة البالغة” على أمةٍ طالما قعدت بها حسابات العجز، واستبدت بها نخب الترف الفكري والسياسي.
إن القراءة الفاحصة للمشروع الاستراتيجي، الذي قاده السيد المجاهد علي خامنئي، تضعنا أمام أنموذجٍ قياديٍّ فذ، لم يرهن موقفه بالمناورات الدبلوماسية العقيمة، بل جعل من دعم قضايا الأمة صلب هويته الوجودية والسياسية، ولم تكن فلسطين في حساباته إلا القضية المركزية والبُوصلة الثابتة، التي تُقاس بموجبها مشروعية الموقف، وعمق الارتباط بالهوية القرآنية.
وفي ذروة غطرسة الإمبراطورية الأمريكية ومنتهى محطات الصلف الصهيوني وأخزى مظاهر سقوط وارتهان الأمة، استطاع هذا القائد أن يحطم هيبة الاستكبار العالمي، مؤسسًا لمعادلة صراعٍ جديدة، تنطلق من إمداد المقاومة الفلسطينية الباسلة بكل مقومات البقاء والانتصار، وصولًا إلى المواجهة المباشرة ضد قوى الشر والاستكبار العالمي.
تتجسد عظمة هذا الدور الأممي في الموقف الإيماني الثابت كمبدأ وفي المدد اللوجستي والعسكري والميداني كمصداقٍ فعلي لذلك المبدأ، وهو المدد الذي لم ينقطع عن قطاع غزة وحركة حماس، لا سيما
ارسال الخبر الى: