الفوضى قانون يحكم العالم

هي الفوضى إذاً التي تحكم العالم وتتحكم بمصيره، لم يعد الأمر يقتصر على نظريات استعمارية ابتكرها «البنتاجون الأمريكي عام 1990م» مثل «نظرية الصدمة والرعب» و «نظرية الفوضى الخلاقة» اللتين حلتا محل نظرية «الاحتواء المزدوج» التي ابتكرها مستشار الأمن القومي الأمريكي «بريجينسكي» عام 1979م بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران وسقوط «نظام آل بهلوي» في تلك المرحلة التاريخية من مسار أمتنا العربية والمنطقة التي يطلق عليها «الشرق الأوسط « انتقاصا من مسمى «الوطن العربي «وتهميش حقيقته وطمس هذا المسمى من الوعي الجمعي العربي.
اليوم نقف والعالم أمام حالة فوضى غير مسبوقة في التاريخ، فوضى فارسها إمبراطور العالم الجديد «ترامب» هذا الرجل القادم من «المواخير» وصالات القمار والمضاربات العقارية، المؤمن بأن « المال والقوة والقدرة والكفاءة» والتفوق على الأخرين مقومات كفيلة بأن تجعل «الشر» ينتصر على «الحق» ولو «كان الله مع أهل الحق»..!!
وهذه جملة «تلمودية» تؤمن بها جماعة «المسيحية.. الصهيونية» الذين يسوقون أنفسهم تحت اسم هذه الجماعة وهم أبعد ما يكونون عن كل هذه المفاهيم.
نعم أمثال» ترامب ونتنياهو، لا دين لهم فلا نتنياهو يهودي ولا ترامب مسيحي» إنهم من عبدة الشيطان وليس الشيطان شيطانهم، بل « شيطانهم المال».
السرديات الكاذبة التي يطلقها ترامب في كل بضعة دقائق تعكس حالة الفوضى التي تسيطر على العالم، فوضى يسوقها رجل قوته إنه رئيس أكبر دولة في العالم أمريكا، ولديه اعتقاد بأن طريقته هذه في التعامل مع دول العالم، سوف تصله لجعل أمريكا أقوى، وهذا ليس صحيحا، فالرجل يقود بلاده إلى هاوية مدمرة، بعد أن جردها من كل القيم والأخلاقيات التي كانت تتزين بها دولة الليبرالية، متجاوزا كل الثوابت والنواميس التي جعلت أمريكا عاصمة الليبرالية والعالم الحر، حتى الليبرالية المتوحشة تتبرأ من سلوكيات ترامب وإدارته ومن أمريكا اليوم ويعرف هذا غالبية الشعب الأمريكي وغالبية النخب الأمريكية، بما فيهم تلك المعنية بصناعة القرار الأمريكي بكل توجهاتها، يقف اليوم ضد سياسة ترامب لكنها تتمسك بآخر آليات الليبرالية الديمقراطية بزعم أنه رئيس منتخب ديمقراطيا.
إن حربه وعدوانه
ارسال الخبر الى: