الفنانون في القبضة الحوثية وعود موسمية وفقر دائم

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، لجأت الجماعة الحوثية إلى سياسة احتواء جديدة للعشرات من الفنانين والعاملين في حقول الفن المختلفة داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد أن تصاعدت شكاواهم خلال الفترة الماضية من الإهمال والإفقار وصعوبة مواجهة المتطلبات المعيشية، في ظل الاستقطاب السياسي والأمني الذي تمارسه الجماعة في هذا القطاع.
وتقول مصادر مطلعة في العاصمة المختطفة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن عدداً من العاملين في حقول الدراما تلقوا وعوداً جديدة بتحسين أوضاعهم المعيشية، وذلك خلال لقاءات عقدها معهم قادة حوثيون من المشرفين على قطاع الثقافة والفنون، وآخرون أمنيون، خلال الأسابيع الماضية، بعد أن أبدى كثير منهم تذمرهم من عدم تقدير أنشطتهم.
ووفق المصادر، فإن الفنانين الموالين للجماعة يشكون من تهميشهم وعدم الالتفات إلى احتياجاتهم المعيشية ومطالبهم المادية بعد انتهاء موسم الدراما الرمضانية، فهم يلجأون بعد انتهائهم من أداء أدوارهم في المسلسلات والبرامج الرمضانية إلى البحث عن مصادر دخل أخرى، مثل الإعلانات للشركات والمحال التجارية والمطاعم عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتُخْضِع الجماعة الحوثية الفن، خصوصاً الغناء والتمثيل، لعملية إعادة تشكيل ممنهجة؛ لاستخدامه أداةَ تعبئة.
وتتهم الأوساط الفنية والثقافية الجماعة بـ«استغلال الفن، وتحويله من وسيلة لكسب الدخل للفنانين والعاملين فيه، إلى ورقة ضغط ومعاقبة».
ويقول باحث في الإعلام والسياسة إن «الجماعة باتت منذ سنوات تتعامل مع الفنانين كما لو أنهم مجرد أتباع لتأدية مهام تعبوية، ومؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، وسلبتهم مهامهم بوصفهم فاعلين مستقلين في أحد أهم ميادين الثقافة».
وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الجماعة «اتبعت سياسة الاحتواء، حيث يُسمح لمن أراد من الفنانين بالعمل، مقابل المشاركة في فعاليات طائفية وتعبوية، وفي أعمال فنية تروّج لروايتها للصراع في البلاد، بينما يواجه من يرفضون الخضوع تضييقاً وإقصاءً، ولا يجرؤ سوى قلة على الاعتراض والنقد، وهؤلاء قد يجدون أنفسهم عرضة لانتهاكات مختلفة».
مواجهات مع النافذين
ومنذ أيام انتقد الفنان اليمني علي الكوكباني الجماعة بأنها تحول اليمنيين إلى «شحاذين» مقابل إثراء طبقة محددة من الموالين لها.
واتهم الكوكباني، في تسجيل مصور بثه على
ارسال الخبر الى: