من جبهة الفنادق مسؤولي الشرعية واكتشاف نظرية المؤامرة في نقل السلاح بـ عدن

في غمرة انشغاله بمتابعة آخر قوائم البوفيه المفتوح وتنسيق ألوان ربطات العنق، أطل علينا وزير الإعلام معمر الإرياني، بتغريدات يبدو أنها كُتبت تحت تأثير مكيفات خمس نجوم، ليوجه سهامه هذه المرة نحو العاصمة عدن ومحافظة الضالع.
وبقدرة قادر، استطاع الوزير العابر للقارات رصد تحركات عسكرية من جبل حديد إلى الضالع، واصفاً إياها بـ المسار الخطير مستندا على ادعاءات يروجها قيادات للقاعدة مقيمة في اسطنبول أمثال عادل الحسني.
أما النكتة الأبرز في بيان الفندق، فهي قلقه العميق على المؤسسات السيادية وأجهزة قصر معاشيق، بينما يغفل الوزير عن حقيقة أن وجوده هو وأمثاله خارج البلاد لسنوات هو أكبر عبث بالمؤسسات السيادية، فبينما يتحدث عن غياب المسؤولية تجاه الممتلكات، يتساءل المواطن البسيط: أين المسؤولية في إدارة شؤون الإعلام من خارج حدود الوطن وبأموال الشعب؟
درع الوطن.. والرهانات الخاسرة
وفي محاولة مكشوفة لزرع الفتنة، حاول الإرياني تدليع قوات درع الوطن واستخدامها كشماعة لمهاجمة القوات الجنوبية، متناسياً أن هذه القوات هي جنوبية و جزء من نسيج وطني لا يتحرك وفقاً لأهواء مغردي تويتر في الخارج، والمضحك في الأمر هو حديثه عن منع تهريب السلاح للحوثيين، بينما الجبهات التي ينتقد تعزيزها في الضالع هي ذاتها التي تسحق رؤوس الحوثيين يومياً، ناهيك عن ان السلاح المكدس في سيئون طب مكدسا بينما يقتل أبناء الشمال.
وختم الوزير تحذيراته من وصول السلاح إلى جماعات إرهابية، في إسقاط غريب وعجيب يتجاهل أن السلاح في الضالع والجنوب لم يوجه يوماً إلا لصدر الحوثي والقاعدة، بينما تظل تصريحاته هو التهديد الحقيقي للسلم الاجتماعي والجهود الرامية لتوحيد الصف.
أخيراً، فأن من يتحدث عن هيبة الدولة، عليه أولاً أن يعود ليعيش تحت سقفها، لا أن يوزع صكوك الوطنية وهو يتنقل بين ردهات الفنادق وعواصم الشتات.
ارسال الخبر الى: