سوق الفن في مصر علاقة ملتبسة بين الفنان والغاليري والمقتني

25 مشاهدة

في ظل سوق فني غير مُنظم، ومعايير غائبة، وعلاقة قد تكون ملتبسة أحياناً بين الأطراف الثلاثة التي تشكل بنية هذا السوق في مصر، وهي الفنان والغاليري والمقتني، قد يتحول سؤال السعر إلى مقامرة.

قبل أسابيع قليلة، قرر الفنان المصري سمير عبد الغني أن يخرج من الإطار المعتاد لعرض الأعمال الفنية، متجاوزاً جدران الغاليريهات وقواعدها المستقرة. نظّم عبد الغني معرضاً لأعماله على صفحته على فيسبوك بعنوان بساطة استمر حوالي شهر، لكن المفارقة لم تكن في وسيلة العرض بقدر ما كانت في آلية البيع. لم يضع الفنان أي تسعير مسبق لأعماله، بل ترك الأمر بالكامل للمشتري، داعياً من يرغب في اقتناء عمل إلى اقتراح السعر الذي يراه مناسباً.

بدت الفكرة مربكة لكثيرين. كيف يمكن تقييم عمل فني من دون مرجعية؟ وكيف يحدد المشتري قيمة ما يراه؟ ومع ذلك، نجحت التجربة سريعاً، إذ باع عبد الغني نحو 25 لوحة خلال فترة وجيزة. بدا هذا النجاح مؤشراً على سؤال مؤجل يتعلق بتسعير الأعمال الفنية، من يحدد القيمة؟ وعلى أي أساس؟

ما يحدث في الغالب هو تفاوض مباشر بين الفنان والمقتني

في مصر، ورغم وجود حركة فنية نشطة، لا يمكن الحديث عن سوق فنية بالمعنى المؤسسي المتعارف عليه. لا توجد منظومة مزادات مستقرة، ولا شبكات معترف بها من المثمّنين، ولا سياسات ضريبية واضحة تشجع على اقتناء الأعمال الفنية. ما يحدث في الغالب هو تفاوض مباشر بين الفنان والمقتني، أو تسعير تفرضه الغاليريهات وفقاً لتقديراتها، مع اقتطاع نسب عمولة تراوح عادة بين 30 و50 %.

/>
من المعرض الافتراضي بساطة لسمير عبد الغني (صفحة الفنان على فيسبوك)

يزداد الأمر تعقيداً في ظل التذبذب الاقتصادي. فعندما يتراجع سعر العملة المحلية، ترتفع الأسعار المعلنة للأعمال الفنية، لكن هذا الارتفاع لا يعكس بالضرورة زيادة حقيقية في القيمة، بقدر ما يعكس تضخماً يربك الجميع، من الفنان الذي يحاول الحفاظ على مستوى دخله، إلى المشتري الذي يفقد القدرة على التقدير.

في غياب معايير واضحة، يلجأ الفنانون إلى اجتهادات شخصية عند التسعير.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح