راس الفقيه رئة دير السودان الزراعية يتهددها الاستيطان الإسرائيلي
بعد أن فقدت عائلة الحاج حسين سلمان (60 عاماً) أكثر من 40 دونماً من أراضيها خلال الأعوام الماضية في المنطقتين الغربية والشرقية من قرية دير السودان شمال غرب رام الله بفعل سياسة مصادرة الأراضي الإسرائيلية، يعود شبح فقدان ما تبقى من الأرض وتحديداً في منطقة جبل راس الفقيه، حيث يملك سلمان مع أشقائه قرابة 20 مزرعة مغروسة بأشجار الزيتون المعمرة، بعد بدء المستوطنين خلال الأيام الماضية تجريف أراضٍ في هذه المنطقة الجبلية الاستراتيجية.
يصف سلمان المنطقة بأنها أجمل مناطق قرية دير السودان، وأكثرها خصوبة، وهي أراضٍ ورثها هو وأشقاؤه عن والده وجده اللذين زرعا الأرض وعمراها، وكان شاهداً على ذلك، واستمر بالعناية بالأرض على خطاهما. مضيفاً لـالعربي الجديد: تقريباً لن يتبقى لنا أراضٍ إن نجح المستوطنون بمسعاهم للسيطرة على راس الفقيه، وهذه الأرض بالنسبة إلينا ليست مجرد مردود اقتصادي، بل هي امتداد تاريخي من الأجداد إلى الأحفاد، ولها في نفوسنا أبعاد وطنية ومعنوية ودينية.
ليس سلمان وحده الذي قد يفقد كل أرضه، فمعظم أراضي دير السودان الزراعية تقع في تلك المنطقة، أو سيكون أي وجود للمستوطنين على قمة جبل راس الفقيه بمثابة سيطرة على باقي الأراضي، خصوصاً أن امتداد أراضي القرية معظمه نحو المنطقة الجنوبية، حيث تقع هذه المنطقة. ويخشى أهالي دير السودان من تحول الجبل إلى بؤرة استيطانية، رغم أن الأراضي جميعاً ملكيات خاصة ومسجلة بأسماء أصحابها.
وفوجئت القرية الخميس الماضي، منذ الثامنة والنصف صباحًا، بآليات المستوطنين تقتلع الأشجار وتجرف الأراضي، على شكل شق طريق متفرع من طريق زراعي قائم، يخترق قلب راس الفقيه ليصل في النهاية إلى قمة الجبل، وقد اقتلع المستوطنون أشجار زيتون، جزء منها أشجار معمّرة، وهي ما يسميها الفلسطينيون بـالزيتون الرومي.
وأقدم المستوطنون على تلك الخطوة المفاجئة كما يؤكد رئيس المجلس القروي رأفت موسى لــالعربي الجديد، دون إخطارات مسبقة، ودون قرارات مصادرة، ودون حتى أي احتكاكات سابقة مع المستوطنين، ودون وجود أي إشكاليات قانونية أو غير قانونية على الأراضي. ودفع هذا الاعتداء المباغت المجلس القروي
ارسال الخبر الى: