الفقرة التي حذفها رئيس الموساد عن إبستين
38 مشاهدة
| عواد الجعفري*
لطالما قرأت كتب السير الذاتية بشكوك كبيرة، فالكل فيها مثالي ولا يقدمون أنفسهم إلا في صورة الأبطال، ونادراً ما ينتقدون أنفسهم، وكثيرون منهم لم يتحلوا بالصدق (لأن مصادر أخرى تناقض كلامهم)، فكيف سيكون الأمر مع رجل مخابرات كل حياته أسرار وأعمال دموية؟
أتحدث هنا عن إفرايم هاليفي رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) بين عامي 1998 و2002، وهي فترة حافلة بالأحداث والأسماء التي وردت في وثائق إبستين ( بالمناسبة ظهر اسمه بشكل عابر في الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية)، والأهم أنه أي هاليفي كان عضواً في الجهاز لنحو 3 عقود، بمعنى أنه كان شاهداً على كثير من عمليات الجهاز، وفي عالم المخابرات، العملية قد تستغرق سنوات من العمل وليس بين ليلة وضحاها وهذا ما ينطبق حرفياً على إبستين.
أصدر هاليفي كتاباً عن سيرته الذاتية عام 2006 بعنوان “Man in the Shadows”، وصدرت الطبعة العربية في العام التالي بعنوان “رجل في الظلال.. داخل أزمة الشرق الأوسط مع رجل قاد جهاز الموساد”، والكتاب موجود في الدول العربية وعلى الإنترنت.
لم يأت هاليفي من أول الكتاب إلى آخره على أساليب تجنيد الجواسيس، وهو ما فعله بقية قادة الموساد والشاباك في كتبهم أيضاً، رغم أن أي شخص ذي معرفة محدودة يدرك أن التجنيد يتم بطرق منها “التوريط” أو “الإسقاط”، أي أن يتم توريط الشخص المعني بعلاقة جنسية مع تصويره ثم ابتزازه، وقد وثقت كتب كثيرة لتلك الأساليب، ونتذكر هنا الكتاب الشهير “الضحية تعترف” الذي سعى لتوعية المجتمع الفلسطيني بحيل المخابرات الإسرائيلية وخاصة الابتزاز الجنسي.
قتل الموساد وغيره من أجهزة المخابرات الإسرائيلية في عمليات اغتيال نفذوها نحو 3 آلاف شخص راح ضحيتها ليس الأشخاص المستهدفون بل نساء وأطفال صودف وجودهم في المكان، وذلك ليس وفقاً لأصحاب نظرية المؤامرة، بل بحسب كتاب “انهض واقتل أولاً”، الذي كتبه رونين بيرغمان واعتمد فيه على مقابلات مع مئات المصادر من بينهم عدد من رؤساء الموساد السابقين، ولا يمكن القفز عن هذا الكتاب دون الإشارة
ارسال الخبر الى: