من قلب الفضاء السحيق نيو هورايزنز تستيقظ من سبات استمر 321 يوما
في إنجاز تقني جديد يضاف إلى سجلها التاريخي، أعلنت وكالة ناسا نجاح مركبة نيو هورايزنز (New Horizons) في الاستيقاظ من أطول فترة سبات خضعت لها منذ إطلاقها عام 2006، وذلك لاستئناف مهمتها العلمية في أطراف النظام الشمسي على مسافة تقارب 9.5 مليارات كيلومتر عن الأرض.
استيقاظ ناجح بعد 321 يوماً
أكد فريق العمل في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز أن المركبة استجابت للأوامر المخزنة مسبقاً في حاسوبها الرئيسي، لتستعيد نشاطها في 23 يونيو/حزيران الماضي، بعد فترة سبات بدأت في السابع من أغسطس/آب 2025.

ونظراً للمسافة الهائلة، استغرقت الإشارة اللاسلكية التي أكدت نجاح الاستيقاظ نحو 8 ساعات و52 دقيقة للوصول إلى الأرض عبر محطة شبكة الفضاء العميق التابعة لناسا في إسبانيا. وتلجأ الوكالة إلى هذا الإجراء لتقليل استهلاك الطاقة وإطالة عمر الأنظمة الحيوية للمركبة خلال الرحلات الطويلة.
أجهزة علمية واصلت العمل في صمت
على الرغم من حالة السبات، لم تتوقف نيو هورايزنز عن جمع البيانات العلمية. فقد واصلت أجهزة قياس بلازما الغلاف الشمسي، والرياح الشمسية، وكاشف الغبار الفضائي، عملها بصورة تلقائية وتخزين البيانات في ذاكرة المركبة.
وصرحت أليس بومان، مديرة عمليات المهمة، بأن تقارير الحالة التي كانت تصل طوال فترة السبات أظهرت أن كافة الأنظمة تعمل بصورة طبيعية. وأوضحت أن الفريق بدأ بالفعل في تنزيل بيانات سلامة المركبة، تمهيداً للبدء في تحليل البيانات العلمية التي جُمعت خلال الأشهر الماضية.

تحديثات ذكية لمواجهة تحديات المستقبل
يعمل فريق المهمة حالياً على تحديث برمجيات الأنظمة الأرضية وتطوير أنظمة التحكم الذاتي على متن المركبة، وذلك للتكيف مع الظروف القاسية في أطراف النظام الشمسي، بما في ذلك انخفاض القدرة الكهربائية للمولد النووي وزيادة زمن
ارسال الخبر الى: