الفصائل تماطل ومخاوف من انقلاب أمريكي صعوبات تواجه رئيس الوزراء العراقي في حصر السلاح بيد الدولة
كشفت مصادر سياسية وحكومية عراقية لـ”عربي بوست” عن عدم إحراز أي تقدم فعلي في تنفيذ الاتفاق الذي توصلت إليه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي مع الفصائل المسلحة الشيعية بشأن تنظيم السلاح وإعادة الدمج، بعد تأجيل الموعد النهائي من أجل حصر السلاح بيد الدولة إلى يونيو/ حزيران 2027.
لا تزال الفصائل ترفض تسليم أسلحتها، فيما لم تتفق الأطراف حتى الآن على آلية واضحة للتعامل مع ترسانتها العسكرية، بينما يواجه الزيدي ضغوطاً متزايدة لتنفيذ الاتفاق من أجل حصر السلاح بيد الدولة، في ظل تحفظ أمريكي على تمديد المهلة، وانتظار واشنطن خطوات عملية من الحكومة العراقية.
في المقابل، تتولى قوى داخل الإطار التنسيقي الشيعي إدارة المفاوضات مع الفصائل، بعدما خلصت إلى أن رئيس الوزراء لا يمتلك الثقة الكافية لدى هذه الجماعات لإقناعها بالتخلي عن سلاحها وحصر السلاح بيد الدولة.
ولا يقتصر الخلاف على موعد التسليم، بل يمتد إلى طبيعة العملية نفسها، إذ ترفض الفصائل مصطلح “نزع السلاح”، وتطالب بإخراج القوات الأجنبية وتعزيز الدفاعات الجوية وحماية المجال الجوي العراقي، فضلاً عن الاحتفاظ بالأسلحة تحت إشراف هيئة الحشد الشعبي.
اتفاق الإطار والفصائل
كان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد تعهد بأن يكون 30 سبتمبر/ أيلول 2026 موعداً لانسحاب القوات الأمريكية المتبقية من العراق ونزع . وانسحبت القوات الأمريكية في الموعد المحدد، لكن الشق المتعلق بنزع سلاح الفصائل لم يُنفذ.
بحسب المصادر العراقية التي تحدثت إلى “عربي بوست”، أبلغ الإطار التنسيقي الشيعي الزيدي بأن تحديد موعد 30 سبتمبر/ أيلول 2026 كان خطأً منذ البداية، وأن التعامل مع ملف السلاح لا يمكن أن يتم عبر استخدام القوة أو توجيه التهديدات إلى الفصائل.
وقال قيادي في الإطار التنسيقي، مقرب من الفصائل المسلحة الشيعية، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن قادة الإطار اتفقوا على تولي ملف السلاح بدلاً من رئيس الوزراء، بسبب عدم قدرته على التفاوض مع الجماعات المسلحة التي تنظر إليه بعين الريبة، وتعتقد أنه ينفذ أجندة أمريكية.
وفق القيادي، نجح الإطار في التوصل إلى اتفاق مع الفصائل
ارسال الخبر الى: