مصير سلاح الفصائل العراقية يضع بغداد أمام عقوبات أميركية محتملة
أقل من أسبوعين تفصل العراق عن مهلة الثلاثين من سبتمبر/أيلول الحالي التي وضعتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام الفصائل العراقية لتسليم سلاحها للدولة، غير أن أي تقدم في المفاوضات مع الفصائل الأكثر ارتباطاً بإيران لإقناعها بتسليم السلاح طواعية لم يتحقق، كما أن أياً من المناطق التي تسيطر عليها وتمنع أهلها من العودة إليها، لم تنسحب منها.
وتواصل مليشيات كتائب حزب الله، وحركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وأنصار الله الأوفياء، والبدلاء، وجماعات أخرى أقل وزناً وأكثر التحاماً بإيران، رفض تسليم سلاحها، وتحديداً الطائرات المسيرة، والصواريخ بعيدة المدى، في وقت لم تقدم فيه الحكومة أي قرائن ميدانية أو فعلية على تسليم الفصائل الأخرى، التي أعلنت موافقتها على الخطوة، سلاحها.
ووسط ضغوط سياسية وأمنية متزايدة في بغداد، وتحذيرات من تداعيات داخلية وخارجية في حال انتهاء المهلة من دون تسوية، برز تصعيد الخطاب الطائفي من الفصائل العراقية ذاتها، تحت مزاعم مختلفة، ما دفع مجلس القضاء الأعلى لإصدار بيان، في 6 سبتمبر الحالي، وجه فيه محاكم التحقيق بمتابعة الخطاب الطائفي وملاحقة مطلقيه.
وبحسب مصادر عراقية مطلعة تحدثت، لـالعربي الجديد، فإن المفاوضات التي تجري منذ أسابيع بقيادة أطراف حكومية وسياسية، بينها قيادات داخل الإطار التنسيقي، للتوصل إلى صيغة تقريبية في ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة من دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع الفصائل العراقية لم تفض لأي نتائج، بما فيها مساعي اعتبار الملف أنه تنظيم للسلاح وليس حصره أو تسليمه للدولة.
الفصائل العراقية تربط حصر السلاح بمجموعة ملفات
وقالت المصادر إن الخلاف الأساسي لا يزال قائماً، والفصائل تربط موقفها من حصر السلاح بمجموعة من الملفات السياسية والأمنية، أبرزها إخراج القوات الأميركية والتركية من العراق، وإنهاء ما تصفه بالتدخل أو الوصاية الأميركية على القرارين السياسي والمالي، وشمول البيشمركة الكردية في إقليم كردستان العراق بالمشروع ذاته، وحصول الجيش العراقي على منظومات متطورة للدفاع الجوي والصاروخي.
مصادر: المفاوضات لم تفض لأي نتائج بما فيها مساعي اعتبار الملف أنه تنظيم للسلاح وليس حصره أو تسليمه للدولة
وأضافت أن هذه
ارسال الخبر الى: