نزع سلاح الفصائل العراقية رئيس الحكومة الجديد أمام اختبار صعب ما مواقف القوى الشيعية
محتويات الموضوع
تحول ملف سلاح الفصائل المسلحة العراقية إلى الاختبار الأكثر حساسية الذي يواجهه رئيس الحكومة الجديد، علي الزيدي، وبات الملف يتصدر جدول الأعمال السياسي والأمني للحكومة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على بغداد لإيجاد مقاربة واضحة لمستقبل السلاح خارج إطار الدولة، خاصة مع اقتراب الزيارة المرتقبة للزيدي إلى واشنطن.
وتشير مصادر أمنية وسياسية عراقية مطلعة تحدثت لـعربي بوست إلى أن النقاشات المتعلقة بخطط التعامل مع الفصائل الرافضة لتسليم سلاحها ازدادت سخونة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لزيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة. وبحسب مسؤول أمني عراقي مطلع على الملف، فإن رئيس الوزراء يسعى إلى حمل رؤية متماسكة إلى الإدارة الأمريكية بشأن مستقبل الفصائل المسلحة.
ويقول المسؤول الأمني لـعربي بوست: يريد الزيدي طرح خطة متماسكة على الرئيس ترامب خلال زيارته إلى واشنطن، خاصة بعد أن أبلغ المسؤولون الأمريكيون في الفترة الأخيرة رئيس الوزراء بأن إدارة ترامب تشعر بالقلق من أن الحكومة العراقية تحاول المماطلة في حل وكسب الوقت دون اتخاذ قرارات حاسمة إلى حين انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي.
وتأتي هذه الضغوط في وقت تحاول فيه بغداد النأي بنفسها عن تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني، بينما لا تزال بعض الفصائل المسلحة العراقية تحتفظ بأدوار إقليمية وسياسية تجعلها جزءاً من معادلات تتجاوز حدود الدولة العراقية. وبين ضغوط واشنطن وحسابات طهران والانقسامات داخل البيت الشيعي، يواجه الزيدي واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في العراق منذ عام 2003.
مبادرة الصدر وتفكيك سرايا السلام
في نهاية مايو/ أيار 2026، أعلن رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر فك ارتباط فصيله المسلح سرايا السلام عن تياره السياسي التيار الوطني الشيعي، كما أعلن التحاق السرايا بمؤسسات الدولة. وسرعان ما رحبت الحكومة بهذه الخطوة، ودعا الزيدي بقية الفصائل المسلحة إلى الاقتداء بما أقدم عليه الصدر والسير في اتجاه حصر السلاح بيد الدولة.
ويأتي هذا التطور في ظل علاقة خاصة تربط الصدر بالحكومة الجديدة. فبحسب مصادر عراقية مطلعة تحدثت لـعربي بوست، فإن مقتدى الصدر، الذي أعلن اعتزال العمل السياسي
ارسال الخبر الى: