بعد 40 عاما من الفراق طلاب يمنيون يبحثون عن معلمهم المصري ليكرموه في صعيد مصر

في مبادرة إنسانية نادرة تجسد قيم الوفاء والامتنان، نجح فريق من الطلاب اليمنيين من محافظة يافع في لم شملهم مع معلمهم المصري بعد انقطاع دام نحو أربعة عقود، وكرمونه في منزله بمحافظة سوهاج بصعيد مصر.
وبدأت القصة عندما قرر خريجو ثانوية الشهيد عبدالرحمن قحطان في يافع (الدفعة 1990-1991) البحث عن أستاذ الكيمياء المصري، الأستاذ محمد عبدالعال أحمد، الذي درس لهم عامي 1988 و 1989. بعد بحث طويل، تأكدوا من أنه ما زال على قيد الحياة ويقيم في قرية “أولاد يحيى الحاجر” بمركز دار السلام في سوهاج.
وسرعان ما نظم الطلاب، الذين أصبحوا الآن في مراحل عمرية متقدمة وشغلوا مناصب قيادية ووظائف مرموقة، رحلة إلى مصر لزيارة معلمهم. وعقّب الاتصال والتواصل، تم تحديد موعد اللقاء الذي جمع الأستاذ بطلبته في مشاهد مؤثرة، تخللتها الأحضان وإعادة شريط الذكريات رغم تغير الملامح بمرور الزمن.
وعبّر الأستاذ المصري عن فرحته الغامرة وامتنانه لهذه اللفتة الإنسانية الفريدة، قائلاً: “لم أتخيل أن طلابًا من اليمن ما زالوا يتذكرون معلمهم بعد نصف قرن”. وأعرب عن فخره بطلابه الذين أصبحوا قادة ومسؤولين وأصحاب شأن في مجتمعهم.
وضم الوفد الطلابي كلاً من: الأستاذ مطيع عبادل (الأمين العام للمجلس المحلي بمديرية المفلحي)، والقاضي وحيد عوض (وكيل نيابة المفلحي)، ورجل الأعمال جمال اليزيدي. وقد قدموا درعًا تذكاريًا لأستاذهم تقديرًا وعرفانًا لدوره.
وبعد الاستقبال الحافل، دعا الأستاذ محمد عبدالعال طلابه إلى منزله لتناول وجبة غداء، تبادلوا خلالها أطراف الحديث واستعادوا الذكريات، وناقشوا التطورات والتغيرات التي شهدتها اليمن عبر السنوات الماضية.
ولقيت هذه المبادرة الطيبة، التي تناقل تفاصيلها رواد التواصل الاجتماعي، إشادة واسعة كرمز للوفاء والعلاقات الإنسانية المتجاوزة للحدود والزمن.
*✍️: جلال القيدعي*
14 ديسمبر، 2025آخر تحديث: 14 ديسمبر، 2025ارسال الخبر الى: